سألنى صحفى شاب عن موقفى من الجدل الدائر حاليًا حول احتفالية نقابة الصحفيين، وتكريم اسم صلاح عبد المقصود، الكاتب الصحفى المنتمى للإخوان، وزير الإعلام الأسبق، ضمن أعضاء مجلس نقابة سابقين، فى يوم الصحفى. هؤلاء الزملاء قادوا المواجهة لإسقاط القانون رقم ٩٣ لسنة ١٩٩٥. هذا القانون كان خطراً على الصحافة، وعُرف إعلامياً بـ«قانون حماية الفساد»، لكنه تضمن ألغاماً تضر بمناخ الحريات الصحفية. نجحت الإرادة الصحفية والضغوط، حيث استجاب الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وأمر بمراجعة وإلغاء التعديلات المثيرة للجدل فى العام التالى.
قلت له إننى مع موقف النقابة فى تكريم جميع الرموز والأعضاء السابقين دون تمييز. لكن كان من الأولى، الوقوف فى وقت مبكر، على التداعيات المتوقعة، وطبيعة المواقف السياسية المبدئية. هناك أولويات أهم، نقابياً ومهنياً فى الوقت الحالى.
هناك أيضاً مواءمات، لابد أن نتفهمها ونخضع لها. نحن لا نعيش فى مجتمع مثالى.
أنا على المستوى الشخصى، أمتلك ذكريات ومواقف مهمة ومفيدة إلى حد كبير، عايشتها وأنا فى منصب صحفى مسؤول، حين وقعت أزمة النقابة، والصحافة عموماً، مع «الداخلية» فى مايو ٢٠١٦. أزعم أننا أنتجنا موضوعات صحفية مهنية.. ومواقف ناصعة، لا تقل فى روعتها عما حدث خلال مواجهة عام ١٩٩٥. الفارق أننا لم ننتصر. المناخ العام كان قد تغير كثيراً. أُبقى هذه الحكايات والذكريات، التى تكفى لكتاب كامل فى ذاكرتى وأرشيفى. نقلته لفكرة أخرى.. وسألته بشكل مباشر: هل تستطيع نقابة الصحفيين، على سبيل المثال، تكريم عائلة أبو الفتح، وعلى رأسهم محمود أبو الفتح، أول نقيب للصحفيين والذى تبرع من ماله الخاص لتأسيس النقابة عام ١٩٤١. هو وشقيقاه أحمد وحسين، أفضالهم على النقابة والمهنة عشرات أضعاف عبد المقصود وجماعته. لكن هناك ثغرة وخطأ جوهريًّا لا يُغتفر بسهولة فى مسيرة عائلة أبو الفتح، مع اندلاع العدوان الثلاثى على مصر. الجيل الحالى من العائلة، وهم مثقفون جداً، يكررون أقوال الثلاثة الكبار الراحلين؛ بأنهم كانوا يعادون الرئيس عبد الناصر ولم يعملوا ضد مصر. هل تستطيع النقيب وأفراد مجلسه أن يُكرِّموا أسماء محمود أبو الفتح وشقيقيه فى الاحتفال العام المقبل بذكرى تأسيس النقابة؟ أشك فى ذلك. هناك صف طويل على شاكلة أبو الفتح، يستحقون التكريم فى النقابة، لكن المواقف السياسية ظلمتهم فى حياتهم، ولازالت تظلم أسماءهم وسيرهم.
وأؤكد هنا أن نقيب الصحفيين خالد البلشى وزملاءه فى المجلس الحالى يؤدون بشكل ممتاز. يتعرضون للضغوط، يعملون فى ظل مناخ استثنائى، لكن يتعايشون مع الأمر بشكل أفضل من مجالس سابقة. فقط تمنيت أن ينحاز البلشى وفريقه لتغيير لائحة القيد العتيقة. مناقشات اللائحة الجديدة، تم تجميدها ثم تأجيلها، بعد أن شهدت اعتراضات ومطالبات من البعض بحوار أوسع داخل الجمعية العمومية. الخلافات الحادة انصبت حول شروط قبول الصحفيين العاملين بالمواقع الإلكترونية والصحف الرقمية. وأنا أتصور أن المجلس والنقيب الحالى كانوا مؤهلين لإحداث الفارق والانحياز لصحافة المستقبل، وأقصد بذلك «المواقع الإلكترونية».. لكنهم ضيعوا الفرصة.
مشروعات التخرج
نشر الصديق صبحى عبد العال الحايص، على صفحته الشخصية تهنئة لابنه عمار، بمشروع تخرجه فى «علوم الحاسب» بـ«أكاديمية الشروق»، حيث طور هو وزملاؤه منصة رقمية متكاملة لإنقاذ الحيوانات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
