اعتبر محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين ورئيس جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، السبت، أن التحدي المطروح أمام البرلمانات الإفريقية، في سياق تفعيل منطقة التجارة القارية الإفريقية (ZLECAF)، “يكمن في الانتقال إلى مربع التنفيذ، وردم الفجوة بين الالتزام السياسي والاندماج الاقتصادي الملموس”.
جاء ذلك في كلمة مداخلة ولد الرشيد خلال جلسة نقاش خاصة حول “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وربط سلاسل القيمة الأورو-إفريقية.. نحو فضاء مندمج للإنتاج المشترك والاستثمار والصمود الاقتصادي”، ضمن فعاليات اليوم الثاني من الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، التي تستضيفها المدينة الحمراء يومي 19 و20 يونيو الجاري.
وأكد المسؤول البرلماني المغربي ازدياد الحاجة إلى الانتقال المذكور “في ظل السياق الدولي الراهن الذي يشهد إعادة تشكيل جذرية لسلاسل الإمداد العالمية، والتصاعد اللافت للميول الحمائية، وإعادة توطين الصناعات”، معتبرا أن هذه “تطورات بقدر ما تحمل من تحديات، فإنها تفتح أمام قارتنا فرصا استثنائية قد لا تتكرر”.
وأبرز، في هذا الإطار، “الأهمية الاستراتيجية لتأسيس إنتاج أورو-إفريقي مشترك يقوم على ربط المنصات الصناعية الأوروبية والمقدرات الإفريقية الهائلة، وربط سلاسل القيمة بين ضفتي المتوسط”، مضيفا أن “هذا الأفق الاستراتيجي يتطلب معالجة ثلاثة تحديات مركزية وهيكلية”.
أول هذه التحديات، بحسبه، هو “تحدي الربط والبنية التحتية، إذ لا يستقيم الحديث عن سلاسل قيمة أورو-إفريقية متكاملة دون استثمار مستدام في الموانئ الحديثة، والممرات التجارية، والربط السككي، واللوجستيك الرقمي والطاقي”. وثانيها: “تحدي التمويل عبر ابتكار أدوات مرنة لردم الفجوة التمويلية الكبيرة وتعبئة المؤسسات المالية القادرة على مواكبة المشاريع المشتركة العابرة للحدود وسلاسل القيمة العابرة للقارات”.
وخلص رئيس جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا إلى أن التحدي الثالث يتمثل في “التحدي التقارب التنظيمي والتشريعي، وكذا التفكيك الحاسم للتدابير غير الجمركية وتبسيط قواعد المنشأ، وكل ما من شأنه كبح انسيابية المبادلات البينية”.
مسؤولية برلمانية
أورد محمد ولد الرشيد: “ندرك تماما، كمشرعين، أن مسؤوليتنا في بلوغ أهداف منطقة التجارة الحرة القارية وربطها بسلاسل القيمة الأورو-إفريقية تظل محورية وغير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
