الإلهام وعلاقته بالجهد الموجه

د. يحيى أحمد القبالي

يقول المبدع الأميركي( توماس أديسون 1879م) يتكون الإبداع من (99 %) جهد ووعي، أمّا الإلهام فيشكّل (1 %) منه، والحديث هنا عن العملية الإبداعية(الاختراع) أو الاكتشاف والذي يمثّل (الإلهام) ذروته، وتناولته عدة نظريات بمسميات أخرى مثل: الإشراق، التنوير، الاستبصار، وتعني هذه المفاهيم بمجملها: اللحظة التي يظهر فيها الحل فجأة لحل مشكلة أو اكتشاف أو فكرة إبداعية، وإدراك الروابط الخفيّة بين الأسباب والنتائج دون الحاجة لتكرار المحاولة والخطأ، كحالة تحفيزية تدفع المتفوقين عقليا ذوي التفكير الإبداعي لاستحضار أفكار تتجاوز التفكير المنطقي وتوليد حلولا جذرية ليست على مثال سابق.

وقد يصادفنا مفهوم الإلهام في عدة مجالات متخذا شكلا يتناسب مع العلم الذي ينتمي إليه ففي مجال الإبداع ( الاختراع) يعني ذلك أن يظهر الحل فجأة كالشرارة وكأنه انتظم دون تخطيط ويتجلى الحل بوضوح ويختفي الغموض، وفي مجال الموهبة يكون الإلهام المنقذ للشاعر أو الروائي والقاص وغيرهم من الموهوبين حين تتدفق الأفكار تباعا كسيل تعبّر عن فيض من المشاعر التي كانت حبيسة فتكون تلك الانفراجة هي المحرّك والدافع الذي صاغ المعاني بطلاقة ومرونة وإجادة.

أمّا في الأدب الصوفي فيعرف الإلهام بأنّه: فيض إلهي ونور يقذفه الله تعالى في قلوب أوليائه على شكل علوم ومعارف يقينية تسكن القلب وتدفعه للعمل دون الحاجة إلى أدلة عقلية أو حجج منطقية، وفي الحالات كافة يكون الإلهام هو العنصر الأساس والجوهر لكل عمل يقدّره المجتمع.

قام علماء النفس الألمان أمثال(كوفكا، وكوهلر، وفيرتهايمر) أصحاب مدرسة (الجشطالت) بتجربة على قرد شمبانزي بوضعه في قفص فيه قليل من الموز وصندوق وعدة عصي، وبعد محاولات فاشلة من الشمبانزي للوصول إلى الموز أدرك فجأة إمكانية تركيب العصي معا للوصول إلى الموز، فأطلقوا على هذه اللحظة لحظة الاستبصار.

تم تقسيم هذه الحالة إلى: مرحلة الاستهلال، والانتقال، والتنفيذ، ورأت المدرسة المعرفية أن الإلهام هو نتاج معالجة لا واعية للمعلومات، حيث يستمر الجهاز العصبي المركزي في حل المشكلات وربط الأفكار أثناء الراحة أو تشتت الانتباه.

مراحل وأطوار العملية الإبداعية:

الإبداع هو الإتيان بشيء جديد ليس على مثال سابق نافع للبشرية.

يتميز المتفوقون عقليا بالتفكير الإبداعي ومن خصائصه الأصالة، والمرونة، والطلاقة، وتبدأ العملية الإبداعية كمرحلة أولى من الإحساس بالمشكلة، ومن ثم مرحلة الإعداد والتحضير: يجمع بها المتفوق عقليا المعلومات ويبحث عن تأثير المشكلة في أكثر من اتجاه، مستخدما مخزونه المعرفي والمادة النظرية، ويوظف ذاكرته في الربط بين الأمور السابقة في محاولة للتركيز على قضية ما. مرحلة الكمون أو الاحتضان: اختمار الفكرة وفي الوقت نفسه يكون التوتر في أوجه مما يضطره.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
خبرني منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ ساعتين
خبرني منذ 21 ساعة
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 17 ساعة