يمر الاقتصاد العالمي اليوم بحالة من الاضطراب بسبب الأزمات التي تسببت بها الحروب في أنحاء مختلفة من العالم وانعكاسها المباشر على الاقتصاد العالمي وآخرها إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية الممر الدولي الذي يغذي العالم بما يقرب 25 % من الغاز والنفط وكان لذلك الأثر المباشر على العديد من القطاعات الاقتصادية مما تسبب في تراجع معدلات السيولة على مستوى القطاع المصرفي العالمي رافق ذلك اختلالات مالية شهدها اقتصاد العالم، ومن هذه الاختلالات هو موضوع نقص السيولة على المستوى الكلي للقطاع المصرفي، مع الاستثناء المحدود للمصارف الإسلامية بسبب عدم قدرتها للجوء للبنوك المركزية لطلب الاقتراض بسبب فلسفتها المبنية على المشاركة في الربح والخسارة، ولمعالجة هذه الاختلالات فلا بد لنا من التوقف عند هذه النقاط المهمة فيما يخص الصناعة المصرفية الإسلامية ومنها:
- إدارة السيولة: يكثر الحديث عن تعمد المصارف الإسلامية في الاحتفاظ بمعدلات سيولة مرتفعة أعلى من معدلات السيولة في مثيلاتها من البنوك التقليدية؛ حيث تعد السيولة من أهم التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية في أيامنا هذه بسبب مبررات عدة منها عدم قدرة هذه المصارف على اللجوء للبنك المركزي كمقرض أخير عند حاجتها إلى السيولة بسبب سعر الفائدة الذي تفرضه البنوك المركزية، ومما لا شك فيه، فإن هذا يؤثر سلبا على معدل الربحية المتحقق للبنك وكذلك على أصحاب الودائع الاستثمارية الذين ينتظرون العائد على كامل وديعتهم.
وإذا كنا قد نعذرها؛ أي المصارف الإسلامية، في هذا الجانب بحكم فلسفتها، إلا أننا نرى أن توظيف الفائض من السيولة يجب أن يتجه كذلك إلى الاستثمار متوسط وطويل الأجل مثل الاستثمار في الصناديق الاستثمارية الإسلامية والصكوك الإسلامية؛ حيث تعد هذه الأخيرة من الموجودات شبه السائلة في الوقت الذي أصبحت فيه اليوم الأدوات الاستثمارية الإسلامية متنوعة وقد قطعت شوطا مهما في هذا الاتجاه.
- إدارة الأصول: وتعد إدارة الأصول أهم وسيلة لتبني إستراتيجية نمو وتطور للمصرفية الإسلامية لتمكينها من الابتكار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
