عوض ضيف الله الملاحمة يكتب : إرهاصات تحالفٍ جَليّ .. بدل الخفيّ

السياسة مهنة اللاأخلاق . والدول التي لها نهج وطني حقيقي وتسيرها مصالحها . والمخفي أعظم وأخطر في نهج الدول حيث انه ليس كل ما يحصل يظهر للعلن . وقد تتعاون وتلتقي الدول في مصالحها مع أعدائها وقد تُظهِر الدول خلاف ما تُبطِن في علاقاتها .

كما ان الحروب انواع منها : ( حروب بالوكالة Proxy Wars ) و ( حروب مصالح ) و( حروب بين دول متحالفة بالخفية ) و ( حروب تحرير ) و ( حروب تحريك )، وغيرها .

الحرب بين أمريكا وإيران طابعها وآلياتها ووتيرتها وأحداثها ووقائعها تشي بأنها حرب نتيجة خلاف بين حلفاء على تقاسم النفوذ والسيطرة في المنطقة . وأعتقد انه ستظهر إرهاصات التحالف بشكل جليّ وواضح بدل ان كان تحالفاً خفياً في السرّ .

والحرب الحالية وحرب ال ( ١٢ ) يوماً في حزيران ٢٠٢٥ كشفت دلائل عديدة على انها حرب نتيجة ( خلاف ) بين حلفاء وليست حرباً بين أعداء .

والأدلة كثيرة وأهمها : لو كانت إيران على عداء مع أمريكا هل كانت تسمح بإحتلال العراق ؟ وهل كانت ستسمح لأمريكا ان تتواجد على حدودها ؟ والدليل الآخر ان أمريكا وإيران تقاسمتا الأدوار في تدمير العراق وسرقة ثرواته وخيراته وبعدها سيطرت امريكا بإنشاء عشرات القواعد العسكرية الأمريكية على أرض العراق وأطلقت يد إيران في تدمير العراق وتفكيكه ديمغرافياً وعقائدياً ومناطقياً وعشائرياً . وأسست إيران عشرات الميليشيات الطائفية التي أحكمت قبضتها على العراق سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وأمنياً .

الصراع الأمريكي الإيراني هو صراع الحلفاء على تقاسم السيطرة والنفوذ . وهذا ليس غريباً ولا يحدث لأول مرة بين الدول . فما أكثر الحروب التي نشبت بين الحلفاء في التاريخ الإنساني . نعم تاريخياً حدثت حروب وصراعات بين دول متحالفة في ( الخفية ) او تنسق مصالحها سِرّاً بينما تَظهر للعلن كأعداء .

من أبرز الأمثلة في التاريخ الحديث وقبل إندلاع الحرب العالمية الثانية وقّع الطرفان الإتحاد السوفييتي والمانيا النازية وقعا سِراً إتفاقية ( مولوتوف - ريبنتروب ) في شهر ١٩٣٩/٨ والتي تضمنت بنداً سرياً لتقسيم بولندا واوروبا الشرقية . ورغم هذا التحالف والتعاون الإقتصادي ( الخفيّ ) إستمرت العداوة الأيديولوجية ( الشيوعية ضد الفاشية ) في الظهور إعلامياً حتى إنتهى هذا التوافق السري فعلياً بغزو هتلر للإتحاد السوفييتي في شهر ١٩٤١/٦ .

وكذلك خلال فترة الحرب الباردة تجنبت القوى العظمى ( الولايات المتحدة والإتحاد السوفييتي ) الدخول في مواجهات عسكرية مباشرة مع بعضها البعض وبدلاً من ذلك خاضت حروباً بالوكالة ( Proxy Wars ) حيث قدمت كل دولة السلاح والدعم المالي واللوجستي لحكومات او ميليشيات محلية تتقاتل فيما بينها بينما يحافظ القادة الكبار على قنوات تواصل وتهدئة في ( الغُرف المغلقة ) .

وفي اوروبا القديمة كثيراً ما كانت الإمبراطوريات والممالك تعقد معاهدات سرية لضمان عدم التدخل او (( لإقتسام النفوذ )) بينما تعلن الحرب لذر الرماد في العيون او لتأمين مصالح إقتصادية ومن الأمثلة الكلاسيكية حرب (( الثلاثين عاماً )) في اوروبا . حيث كانت بعض الدول الكاثوليكية تدعم سراً تحالفات مع البروتستانت والعكس صحيح وذلك لأسباب سياسية بحتة تتعلق (( بتوسيع النفوذ )) وليس بسبب الخلافات الدينية ((.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 59 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 6 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
خبرني منذ 22 ساعة
قناة المملكة منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 15 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات