منصة وُلدت لتمنح الجميع فرصة الظهور، لكنها تحولت تدريجياً إلى ساحة تفرض شروطها الخاصة على النجاح. هكذا يمكن توصيف المشهد الحالي على تطبيق «تيك توك»، الذي بات أحد أكثر المنصات تأثيراً في تشكيل الذائقة العامة وصناعة النجوم، لكنه في الوقت ذاته يثير تساؤلات عميقة حول طبيعة المحتوى الذي تكافئه خوارزمياته.
في عالم «تيك توك»، لا يبدو أن الموهبة وحدها تكفي. فبينما تحقق مقاطع تعتمد على الإثارة والجدل والاستعراض السريع ملايين المشاهدات خلال ساعات، تقف عشرات الأصوات الغنائية والطربية الحقيقية في طوابير الانتظار، عاجزة عن اختراق الجدار الرقمي الذي تفرضه معايير الانتشار الجديدة.
لقد أعادت المنصة تعريف مفهوم الشهرة. لم يعد الصوت الجميل أو الأداء المتقن هو المعيار الأول، بل أصبحت سرعة جذب الانتباه خلال ثوانٍ معدودة هي العملة الأكثر قيمة. وهنا تكمن المفارقة؛ فالمحتوى الذي يحتاج إلى تركيز وتذوق واستماع هادئ غالباً ما يخسر أمام المحتوى الصاخب، الذي يعتمد على الصدمة أو الطرافة العابرة أو التقليعات المؤقتة.
ولعل أكثر ما يلفت الانتباه أن كثيراً من أصحاب الأصوات الطربية الراقية يقدمون أعمالاً تستحق الوصول إلى جمهور واسع، إلا أن طبيعة المنصة القائمة على الاستهلاك السريع تجعلهم خارج دائرة الضوء. فالأغنية الطربية بطبيعتها تحتاج إلى وقت ومساحة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
