أنور الهواري يكتب: المجتمعُ الظَّالِمُ أسخَمُ

مكة لم تكن فيها دولة ولا سلطة مركزية حتى نقول إنها كانت دولة ظالمة أو سلطة مستبدة، لكن كان فيها مجتمع ظالم يدافع عن مصالح مستقرة وتركيبة طبقية موروثة ووجاهة ذات صيت وكلمة ونفوذ، هذا المجتمع الظالم كان أعتى وأشد وأقسى من أى دولة ظالمة، هذا المجتمع الظالم كمم الأفواه، كبت الحريات، استهزأ بحرية الاعتقاد، صادر الأموال، شيد مؤسسة عقابية عفوية للتعذيب والاضطهاد البدنى والنفسى، حاصر الفِكر الجديد، فَتَّش فى الضمائر، تلصَّصَ على ما فى السرائر، حرَّم الاجتماعات العلنية لذوى الاتجاه المختلف. المجتمع الظالم حتى بدون سلطة مركزية يستطيع أن يتنافس مع أعتى دولة ظالمة فى العدوان على الحريات والعصف بالحقوق والاستهزاء بالعدالة وازدراء الكرامة والحطِّ من شأن الإنسان.

معركة الأحرار مع المجتمع الظالم أصعب مليون مرّة من معارك الأحرار مع الدولة الظالمة. المجتمع الظالم يعتبر نفسه مرجع الفضائل ومصدر المشروعية ومعيار المقبول والمرفوض، فهوالحَكَمُ النافذة كلمتُه ومشيئتُه على كل أفراده، عِلماً بأن المجتمع الظالم لا يمكن مجموعُهُ جمع تحصيل كل أفراده بالتساوى، لكنه يكون تحصيلاً فقط لمجموع كبرائه ووجهائه وأعيانه من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 43 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 34 دقيقة
موقع صدى البلد منذ ساعتين
بوابة أخبار اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 19 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات
بوابة الأهرام منذ 11 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 6 ساعات
موقع صدى البلد منذ 15 ساعة