وجيه وهبة يكتب: «شبلي شميل» و«الحجاب المانع»

ليت شِعرى وقد قضيت حياةً

بين شك وحيرةٍ وارتيابِ

هل أتاكَ اليقين من طُرُقِ الشــكِ

فشك الحكيم بدء الصوابِ

كم سمِعنا مسائلاً قبل «شبلى» عاش

فى البحثِ طارقاً كل بابِ

أطلَقَ الفِكرَ فى العوالِم حراً

مستطيراً يريغ هتكَ الحجابِ

هذه بعض من أبيات القصيدة التى ألقاها «حافظ إبراهيم» فى رثاء المفكر التنويرى، الطبيب الأديب اللبنانى «شبلى شميل» (1850 1917). هاجر «شبلى» إلى «مصر» فى العام 1875. اختلط بنخبتها العلمية والثقافية والسياسية، ومثل أقرانه المهاجرين «الشوام»، فى تلك الفترة، لعب دكتور «شميل» دوراً مهماً فى إذكاء حركة التنوير المصرية، وتأثر بآرائه حملة مشعل التنوير من نجباء المصريين الأصغر سناً، من أمثال، «سلامة موسى» و«إسماعيل مظهر» و«العقاد» وغيرهم.

ممارسة «شميل» لعمله كطبيب، (عيادة فى طنطا أولاً، ثم عيادة القاهرة) أتاحت له التعرف عن قرب على المجتمع المصرى بمختلف مكوناته وطبقاته، من الخديوى «إسماعيل» ومختلف رؤساء النظار والوزراء، إلى أبسط الفلاحين. ولا ننسى إصداره لأول مجلة طبية فى «مصر» تحمل اسم؛ «الشفاء». وعاش الطبيب النابغة فى «مصر» ما يزيد عن أربعة عقود، منفعلاً بمشاكل وقضايا المجتمع ومتفاعلاً معها، محتفظاً بحبل الود مع كل مخالفيه فى المعتقدات الدينية والفكرية والسياسية، مساهماً، بآرائه ــ المستندة إلى معرفة واسعة وخبرات حية ــ فى كافة قضايا النهضة المصرية.

فى العام 1908 أهدى الأديب رجل القانون «حفنى ناصف» إلى «شبلى شميل»، كتاباً من تأليف ابنته «ملك» (باحثة البادية) بعنوان «نسائيات». كتب «شميل» رسالة إلى «حفنى ناصف» يشكره فيها، ومشيداً بدور ابنته فى قضية تحرير المرأة، استكمالاً للدور الذى لعبه «قاسم أمين»، صاحب كتاب «تحرير المرأة» (الذى يصفه «شميل» بقوله: «أفضل كتاب فى الإسلام لأعظم مصلح فى المسلمين»). ومن هذه الرسالة نعرض لبعض ما ورد فيها من آراء «شميل» عن «الحجاب». ومن المهم أن نشير إلى أن المقصود من كلمة «حجاب» فى السياق الزمنى لمطلع القرن العشرين، يختلف عما يرد إلى الذهن اليوم، (من إظهاره للوجه والكفين)، فقد كان المعنى هو حجب المرأة وراء الأسوار فى المنازل، أو تقنعها الكامل خلف ما يغطى كامل جسدها ووجهها (النقاب والبرقع وما إلى ذلك).

يقول «شميل» فى رسالته:

«.. المرأة منذ القدم مظلومة مهضومة الجانب من الرجل، لأنه أقوى منها، وهى مظلومة فى كل الشرائع دون استثناء، لأن واضعيها رجال، حتى إن بعض هذه الشرائع أنكر عليها النفس، أو بالحرى حتى جاز لأتباعها فى عصر من العصور، أن يتباحثوا فيما إذا كان للمرأة نفس، وهكذا استبد الرجل القوى الخشين بالمرأة الضعيفة الجاهلة، فحرص عليها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 46 دقيقة
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 36 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 16 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 6 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 9 ساعات
موقع صدى البلد منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ ساعتين
موقع صدى البلد منذ 15 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
بوابة الأهرام منذ 15 ساعة