عبدالله بن بجاد العتيبي يكتب: حالمٌ حقاً وبعيدٌ عن الواقعية السياسية والعقلانية من يحسب أنه قادرٌ على إلغاء القوانين الدولية في موضوع البحار تحت أي صيغةٍ وأي مبررٍ، خاصةً في منطقةٍ دولها غنيةٌ وقويةٌ وذات قرارٍ مستقلٍّ، ولا يمكن أن تخضع لأي ابتزازٍ رخيصٍ يراد فرضه عليها وهي في أوج توهجها الحضاري.. لقراءة المقال أو الاستماع إليه

توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تصدّر كل وسائل الأنباء الإقليمية والدولية، بعد أسابيع شهدت حرباً أميركية إسرائيلية ساخنةٍ ضد إيران، ثم دخلت الحرب في مرحلة تهدئة مليئةٍ بالأخبار الكاذبة والتحليلات المضللة والمعلومات المغلوطة من الجانبين الأميركي والإيراني، وهو نوعٌ جديدٌ من الحروب العسكرية الشرسة التي يكون هدفها التوصل لاتفاقٍ سريعٍ وهو ما يفسر سرعة وحدّة التقلبات.

يجب التفريق بوضوحٍ بين «مذكرة التفاهم» التي تم توقيعها من الطرفين و«الاتفاق النهائي» الذي سينتج عن المفاوضات بين الطرفين في سويسرا أو غيرها في المرحلة المقبلة، ومذكرة التفاهم هذه ينطبق عليها التعبير النبوي الكريم: «كوركٍ على ضلعٍ»، أي أنها ضعيفةٌ، ولا تستطيع تحمّل حجم الاختلافات بين الطرفين فضلاً عن الوعي بالمحيط الجغرافي الذي سيتأثر بها سلباً وإيجاباً، ودول المنطقة الكبيرة والمؤثرة هي دول الخليج العربية ودولة إسرائيل، وفي الأطراف دولة باكستان ودولة تركيا.

هذه المذكرة هي مذكرة لبناء الثقة بين الطرفين، أميركا وإيران، وهي تغفل عن أهمية بناء الثقة بين دول المنطقة، وهو ما صرّح به بوضوحٍ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ولئن فشل «اتفاق أوباما»، فإنه فشل بحسب دول المنطقة؛ لأنه لم يحسم «السلاح النووي» الإيراني، بل منحه فرصة التطوير، ولأنه صمت عن موضوع منع التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فسمح بالتالي بدعم «جماعات الإسلام السياسي»، وتقوية «التنظيمات الإرهابية»، وإنشاء «الميليشيات الطائفية»، وهذه قضايا بالغة الأهمية من قبل ومن بعد لكل دول المنطقة، ولئن لم يستطع الاتفاق المنتظر التعامل معها بوضوح، فلن يكون مصيره أفضل من سابقه.

ثمة حقائق ينبغي الانتباه لها واستحضارها هي أرسخ من القرارات السياسية السريعة والمستعجلة التي دفعت للإسراع بتوقيع هذه «المذكرة» ومنها حقيقة أن الخليج العربي هو أشبه ما يكون ببحيرةٍ عربيةٍ، ومضيق هرمز سمّي على مملكة هرمز العربية، وهو خليجٌ عربيٌ؛ لأن كل الشعوب والمجتمعات التي تعيش على ضفتيه عربيةٌ أصيلةٌ بغض النظر عن الممالك التي حكمت، والدول التي تحكم.

وكذلك حقيقة أن إيران كبلدٍ هي بلدٌ مليء بالديانات والإثنيات والطوائف والمذاهب، وكلها معترفٌ بها ومُحْصًى نسبها وتعدادها في أرقام محليةٍ وعالميةٍ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 8 ساعات
بي بي سي عربي منذ 3 ساعات
بي بي سي عربي منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
بي بي سي عربي منذ ساعتين