وقعت شركة «ألستوم»، المتخصصة في حلول النقل الذكي والمستدام، أربعة عقود جديدة مع الهيئة القومية لسكك حديد مصر، ضمن تحالف يضم شركتي «رواد للهندسة الحديثة» و«كونكريت بلس»، وذلك لتطوير وتحديث عدد من الممرات الاستراتيجية داخل شبكة السكك الحديدية المصرية، من أبرزها ممر السادس من أكتوبر الإسكندرية وخط بلبيس العاشر من رمضان (B10).
وتصل القيمة الإجمالية للعقود إلى نحو 690 مليون يورو (نحو 791.6 مليون دولار)، تستحوذ «ألستوم» منها على ما يقارب 300 مليون يورو، في إطار خطة موسعة لتحديث البنية التحتية لقطاع النقل بالسكك الحديدية ورفع كفاءته التشغيلية.
الجنيه المصري يسترد 65% من خسائره.. هل يعود لمستويات ما قبل الحرب؟
تطوير السكك الحديدية
يُعد هذا المشروع من أكبر مشروعات تطوير السكك الحديدية في مصر خلال الفترة الحالية، حيث يستهدف دعم رؤية مصر 2030 عبر تعزيز كفاءة منظومة النقل واللوجستيات، وتحسين الترابط بين الموانئ الجافة والمناطق الصناعية والموانئ البحرية الرئيسية، بما يعزز حركة التجارة الداخلية والخارجية.
وفيما يتعلق بممر السادس من أكتوبر الإسكندرية، فتبلغ قيمته الإجمالية نحو 550 مليون يورو، وتصل حصة «ألستوم» فيه إلى حوالي 240 مليون يورو، على أن يتم تنفيذه عبر ثلاث حزم عمل رئيسية.
ويتضمن نطاق التطوير إدخال أنظمة رقمية حديثة للسكك الحديدية، وتحديث شبكات الاتصالات، وتعزيز البنية التحتية للطاقة، إلى جانب تنفيذ أعمال مدنية شاملة تشمل إعادة تأهيل المسار بالكامل.
زيادة القدرة التشغيلية
ومن المتوقع أن تسهم هذه التحديثات في رفع مستويات الأمان، وزيادة القدرة التشغيلية للممر، وتحسين موثوقية التشغيل، بالإضافة إلى تقليص زمن الرحلات على الخط بنحو 80 دقيقة.
مواطنون في محطة السكك الحديدية الرئيسية في القاهرة، مصر 27 فبراير 2019.
أما مشروع خط بلبيس العاشر من رمضان (B10)، فتبلغ قيمته حوالي 140 مليون يورو، منها نحو 60 مليون يورو لصالح «ألستوم»، ويشمل تطبيق نفس التقنيات الحديثة المستخدمة في الممر الأول، بما يعزز كفاءة نقل البضائع وربط المناطق الصناعية الحيوية بالموانئ والمراكز اللوجستية.
ويركز المشروع على تعزيز الربط مع مدينة العاشر من رمضان باعتبارها أحد أهم المراكز الصناعية في مصر، بما يساهم في دعم سلاسل الإمداد ورفع كفاءة نقل البضائع عبر الممر الشرقي.
تطوير منظومة النقل
كما تسهم هذه المشروعات في تطوير منظومة النقل بين الميناء الجاف في مدينة السادس من أكتوبر وميناء الإسكندرية البحري، إضافة إلى تحسين الربط السككي مع المناطق الصناعية، بما يعزز التكامل بين المراكز اللوجستية الرئيسية داخل الدولة.
وتشمل الأعمال التي ستتولاها «ألستوم» مسؤوليات الهندسة والتصميم والتوريد والاختبارات والتشغيل لأنظمة السكك الحديدية الرقمية، بما في ذلك أنظمة الإشارات الحديثة ETCS Level 1، وشبكات الاتصالات المتطورة، وتحديث أنظمة الطاقة، بالإضافة إلى أنظمة التحكم التشغيلي المتكاملة.
مصر تطرح 8 فرص استثمارية لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص
وفي هذا السياق، أكد مسؤولون في الشركة أن هذه العقود تعكس توسع الاعتماد على حلول السكك الحديدية الذكية في المنطقة، وتعزز من دور مصر كمركز محوري في شبكات النقل الإقليمي، مع التركيز على تحسين كفاءة التشغيل ورفع مستويات الاستدامة في قطاع النقل.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

