يتحول العالم اليوم نحو حقبة رقمية جديدة تشبه في جوهرها عصر النفط. حيث اصبحت الكهرباء هي العملة الصعبة التي تحدد موازين القوى. واصبحت مراكز البيانات هي المصانع الحديثة التي تغذي طموحات الذكاء الاصطناعي.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الدول التي تسيطر على مصادر الطاقة ومراكز تخزين البيانات هي من ستتحكم في الاقتصاد العالمي القادم. وتتسابق دول الخليج وافريقيا لفرض نفوذهما في هذا المضمار التقني الاستراتيجي المثير.
وكشفت التحليلات ان مراكز البيانات العملاقة لم تعد مجرد مبان تقنية. بل اضحت بنية تحتية حيوية تتطلب كميات هائلة من الطاقة والمياه. وهو ما يجعل الموقع الجغرافي والقدرة على توفير الموارد شروطا حاسمة للنجاح.
بين الطموح الرقمي وحدود الطاقة وبينما تتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل متسارع. تفرض هذه التقنيات ضغوطا غير مسبوقة على شبكات الكهرباء العالمية. واكد الخبراء ان تطوير هذه البنية التحتية اصبح شرطا لا غنى عنه لاستيعاب النمو الاقتصادي الرقمي القادم.
واضافت التقديرات الاقتصادية ان مساهمة قطاع الذكاء الاصطناعي قد تصل الى ارقام فلكية في العقد القادم. وتستثمر الحكومات وصناديق الثروة السيادية بقوة في مراكز البيانات لتتحول من مستهلك للتقنية الى منتج ومشغل لها.
وبينت الدراسات ان المنطقة تواجه تحديات هيكلية كبيرة تتعلق بقدرة الشبكات الكهربائية على تلبية الطلب المتزايد. واوضحت ان الحاجة الى زيادة القدرة الكهربائية تفوق بكثير معدلات النمو الحالية للشبكات القائمة في المنطقة.
افريقيا من هامش الخريطة الرقمية الى قلب المنافسة واشارت البيانات الى ان افريقيا بدات تبرز كوجهة واعدة للاستثمارات الرقمية. وشدد المراقبون على ان القارة السمراء تمتلك فرصا هائلة للنمو بفضل وفرة الموارد الطبيعية وتزايد الطلب على الخدمات السحابية والحلول الرقمية المتطورة.
واكدت التقارير ان اسواقا مثل كينيا ونيجيريا والمغرب تتقدم بخطوات واثقة لجذب الشركات العالمية. وبينت ان كينيا تحديدا تستفيد من اعتمادها الواسع على الطاقة المتجددة في تشغيل مراكز البيانات بتكلفة تنافسية ومستدامة.
واضافت المصادر ان البنية التحتية للاتصالات والكابلات البحرية عززت من جاذبية افريقيا. واوضحت ان الشركات العالمية تبحث عن بدائل استراتيجية لتنويع مواقع بنيتها التحتية بعيدا عن مناطق التوتر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
