المعطيات المسربة تعكس فوضى مفتعلة تفوح منها رائحة الفساد، حيث وجد نجوم يمارسون في أكبر الدوريات العالمية أنفسهم داخل فندق يفتقر لأبسط شروط الإقامة اللائقة. والأدهى من ذلك، أن التقليص الممنهج لميزانية البعثة وصل حد الاستغناء عن الطباخ الخاص بالفريق، "وحطو اللعابة ف التسلل" مما اضطرهم لتأمين وجباتهم من مطاعم الشارع وعلى نفقتهم الشخصية، في وقت "مبرعين فيه" بعض مسؤولي الاتحاد ف حياة الرفاهية والاستجمام برفقة عائلاتهم في أمريكا. هاد العبث الإداري "المفضوح" امتد ليمس الجهاز الفني، حيث يقود المدرب "بابي ثياو" النخبة السنغالية بدون عقد رسمي، ولم يتوصل براتبه لـ 5 أشهر كاملة، وتبخرت وعود رئيس الجمهورية لي بقات غي حبر على ورق.
المفارقة الصادمة والمثيرة للاستغراب هنا، هي المقارنة الصادمة بين هاد الوضع المزري اللي كيعيشوه اليوم، وبين مظاهر البذخ والرفاهية التي حظيت بها البعثة السنغالية في المغرب، حيث فتحت لهم المملكة أبواب أرقى الفنادق وأجود المأكولات، "وكلاو وشربو لي ما عمرهم حلموا بيه وما قالو حتى الله يخلف" تأصيلاً وكرما من المغرب وتاريخه المضياف، وليس لأي غرض آخر.
هذه الأجواء المشحونة التي تسبق مواجهتهم المصيرية أمام النرويج، تؤكد أن الشارع الكروي الفطن يدرك تماماً خيوط هذه اللعبة، فما يحدث ليس سوى انعكاس مباشر لأموال التخريب والغل التي تتدفق من الخزينة الكرغولية المعلومة بغرض التشويش وإفساد العرس المونديالي. وحين تحضر الحسابات الضيقة وتجارة الذمم، تسقط الأقنعة لتكشف عن عقلية " *الشحايطية* " التي تبيع وتشتري في المواقف والضمائر وتلهث وراء من يدفع، "ولكن لفيزيبلات تسوطاو هاد المرة" لأن الوعي المغربي يبقى دائماً بالمرصاد لتعرية هذه المناورات المكشوفة التي لم تعد تنطلي على أحد.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
