كانت مدينة رشيد على مدار قرون واحدة من أهم المراكز التجارية في مصر، بفضل موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر المتوسط وقربها من فرع النيل، ما جعلها محطة رئيسية للتجارة الداخلية والخارجية.
وبين أزقتها التاريخية وعمائرها الأثرية الشهيرة، برزت «الوكالة التجارية» كواحدة من أهم المنشآت التي لعبت دورًا محوريًا في ازدهار الحركة الاقتصادية بالمدينة.
التقت عدسة مبتدا مع أحمد حبالة، مدير آثار رشيد، قائلا: إن الوكالة التجارية كانت تمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين التخزين والتجارة والإقامة في آنٍ واحد، مشيرًا إلى أنها كانت بمثابة مركز تجاري كبير أو ما يشبه المولات الحديثة، بالإضافة إلى كونها فندقًا للتجار الوافدين من مختلف المدن والبلدان.
وأوضح "حبالة" أن تصميم الوكالة اعتمد على وجود فناء مكشوف يتوسط المبنى، تحيط به الحواصل والمخازن التي كانت تُستخدم لتخزين السلع والبضائع المختلفة، فيما كانت تتم داخلها عمليات البيع والشراء وعقد الصفقات التجارية. أما الطوابق العلوية فقد خُصصت لإقامة التجار الغرباء الذين كانوا يقضون فترات طويلة في رشيد حتى الانتهاء من أعمالهم التجارية.
وأضاف أن فكرة الوكالات التجارية بدأت في الانتشار بمصر خلال العصر المملوكي، لكنها بلغت ذروة ازدهارها في العصر العثماني، خاصة في مدينة رشيد التي تحولت آنذاك إلى أحد أهم الموانئ التجارية على البحر المتوسط، حيث كانت تستقبل السفن القادمة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع مبتدا
