لوحات التشكيلية أسما صبيح...بين العتمـة وانبثــاق الضـــوء

عمان-الدستور-خالد سامح

تحتفي الفنانة التشكيلية الأردنية أسما صبيح بالجوهر الانساني الخفي، ترسم أجساداً لكن ريشتها في الواقع تتعمق في الروح، فتصيغ بالألوان مشاعر وأحاسيس متضاربة حيناً ومتآلفة في أحيان أخرى، وكل ذلك ضمن صياغات تعبيرية حداثية وحساسية لونية عالية تكشف عن القدرات الإبداعية المميزة للفنانة ذات التجربة المتفردة، وانفتاحها على أفق جمالية وفنية واسعة.

«ما وراء الانتظار»

أمس الأول كنا على موعد مع أسما صبيح في جاليري بيت شقير للثقافة والفنون في جبل عمّان، حيث كشفت عن مجموعتها التشكيلية الجديدة في معرض حمل عنوان «ماوراء الانتظار»، وحظي حفل افتتاحه بحضور لافت لنخبة من التشكيليين والنقاد الأردنيين.

تناقش لوحات صبيح ذات المساحات البصرية المتفاوتة وقوف البشرية عند لحظة الانتظار والترقب، تحاول أن توحي في لوحاتها أنها لحظة ما قبل الانفجار والولاده وانبثاق حياة جديدة...جسر نعبر فيه من الحاضر إلى المستقبل المجهول فيترك أثره العميق فينا.

تذهب صبيح نحو مدى معين في التجريد، لكن الجسد - لاسيما جسد المرأة- يبقى المحور والمركز في أعمالها، تبدو تفاصيله الفيزيائية واضحة، إلا أنها تتعمد أحياناً إخفاء الملامح والتفاصيل، تاركةً مساحة تأمل للمتلقي في ما وراء المادة وكل المعطيات الخارجية.

المسافات المنسية

تقدم الفنانة أسما صبح لمعرضها بكلمات تختزل فلسفتها في تلك التجربة الجديدة، حيث تقول:

ما وراء الانتظار

«حين تهدأ الروح.. لتُولد الذات من جديد»

في هذا المعرض، لا أبحث عن لحظة الوصول، ولا أوثق انكسار الغياب، بل أقف عند تلك المنطقة الساكنة التي نسميها «الانتظار».

لقد اعتدنا أن نحسب أعمارنا بالنتائج والبدايات، لكن الحقيقة تكمن في تلك المسافات المنسية؛ تلك اللحظة المعلقة بين اليأس والأمل، والومضة التي تتوسط العتمة وانبثاق الضوء. هذه الفترات هي «الزمن غير المحسوب» في دفاتر حياتنا، رغم أنها الرحم الحقيقي الذي نُصاغ فيه من جديد.

نحن لا ندخل لحظة الانتظار كما نخرج منها؛ ففي صمتها العميق يتبدل حالنا، وتُعاد صياغة ملامح أرواحنا، لتنبثق هويةٌ مختلفة، تتجاوز كل ما كنا نعرف. من خلال أعمالي، أحاول تجسيد هذا العبور غير المرئي؛ فالانتظار هنا ليس سكوناً، بل هو حركة داخلية خفية، ونزاع رقيق بين ما كان وما سيكون. هي دعوة للتأمل في جمالية «التريّث»، وكيف تذوب الذات في تلك اللحظات.. لتُولد من جديد.

الوجود الانساني 

الفنان التشكيلي والناقد محمد العامري كتب حول أعمال الفنانة صبيح:

تعتبر الفنانة التشكيلية أسماء صبيح من الأسماء الملفتة فقد استطاعت عبر اختبارها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 12 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 16 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ 15 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 16 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة