7 حكومات في عقد.. هل يصمد الإسترليني أمام أكبر تغييرات في 200 عام؟

هبط الجنيه الإسترليني خلال تعاملات اليوم الاثنين إلى أدنى مستوى في عدة أشهر، مع تصاعد مخاوف انهيار سياسي في بريطانيا واحتمالات تغيير حكومي واسع النطاق، وتوقعات باستقالة كير ستارمر سادس رئيس وزراء في أقل من 10 سنوات.

يتعرض الجنيه الإسترليني لمزيد من الضغوط في ظل أزمة اقتصادية عميقة أعقبت جائحة كورونا وأزمة الطاقة التي نجمت عن حرب أوكرانيا، ما دفع معدلات النمو في ثاني أكبر اقتصاد أوروبي إلى فصول من الركود والنمو الصفري، ما انعكس على قوة العملة.

وفي بنك إنجلترا، صوتت لجنة السياسة النقدية المعنية بتحديد أسعار الفائدة، أمس، بأغلبية 7 مقابل 2 للإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75%.

الدولار يحافظ على قوته بين مفاوضات على الحافة وبصمة وارش

ما الذي يقود السوق؟

قال محللو استراتيجيات «بنك الكومنولث الأسترالي» إن الأسواق ستركز على آراء أندي بورنهام، أحد المخضرمين في حزب العمال الحاكم، بشأن السياسة المالية وما إذا كان سيكون هناك أي تخفيف للقواعد المالية الحالية.

وكتب محللو «بنك الكومنولث» في مذكرة: «من المرجح أن يلقى تخفيف القواعد المالية استحساناً سيئاً من قبل سوق السندات البريطانية، وسيؤثر سلباً على الجنيه الإسترليني».

انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش 0.21% إلى مستوى 1.319 دولار، وهو الأدنى منذ 30 مارس الماضي.

النفط يتقلب على نار المفاوضات بين واشنطن وطهران

مزيد من الضغط

زاد من حدة الضغوط صدور أرقام كشفت عن تدهور أسرع من المتوقع في المالية العامة للمملكة المتحدة، إذ بلغ الاقتراض 23.3 مليار جنيه إسترليني في مايو، أي بفارق 5.6 مليار جنيه إسترليني فوق توقعات مكتب مسؤولية الميزانية البالغة 17.7 مليار جنيه إسترليني، وبزيادة 30.4% مقارنة بالعام السابق.

وبلغ الاقتراض في السنة المالية حتى تاريخه 46.3 مليار جنيه إسترليني، متجاوزاً التوقعات بمقدار 7.7 مليار جنيه إسترليني.

وقفزت الفائدة المستحقة على ديون الحكومة المركزية إلى 11.7 مليار جنيه إسترليني، وهو الأعلى لأي شهر مايو في السجلات، إذ أضافت السندات الحكومية المرتبطة بالتضخم 4.9 مليار جنيه إسترليني من الارتفاع الرأسمالي.

وقُدّر صافي الدين في القطاع العام بصورة أولية عند 95.1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ أوائل الستينيات، ما يعكس تصاعد الضغوط على المالية العامة ويزيد المخاوف من اتساع العجز.

المفاوضات تتعثر قبل أن تبدأ.. والبورصات العالمية ترد سريعاً

استقالة متوقعة

من المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته من منصبه اليوم، وفقاً لوسائل إعلام غربية، مع تحديد إطار زمني لرحيله، وذلك بعد فوز أندي بورنهام، بمقعد برلماني في شمال إنجلترا.

ووفقاً للتقارير، فقد خلص ستارمر إلى نتيجة مفادها أنه لم يعد ممكناً استمراره في منصبه، بعد مشاورات أجراها مع وزراء في حكومته ومستشارين ومانحين وقادة نقابيين.

إلا أن تقارير أخرى أفادت أن ستارمر لا يزال يركز على مهامه، وقال يوم الجمعة إنه سيواجه أي منافسة على قيادة الحزب، وحث حزب العمال على عدم تمزيق صفوفه بالصراعات الداخلية.

وتأتي هذه التطورات مع تصاعد الضغوط على ستارمر داخل الحزب، بعدما ارتفع عدد النواب المطالبين بوضع خطة لمغادرته المنصب إلى نحو 100 نائب، أي ما يقارب ربع أعضاء الكتلة البرلمانية للحزب البالغ عددهم 403 نواب، عقب الفوز الكاسح الذي حققه أندي بورنهام في الانتخابات التكميلية بدائرة ميكرفيلد.

أوراق نقدية من فئة الجنيه الإسترليني في صورة توضيحية يوم 1 مارس 2022.

بنك إنجلترا

أشار محللو «رابوبنك» إلى أن بنك إنجلترا أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير فيما يسميه صناع السياسة «تعليقاً نشطاً»، ما يعني تشديد السياسة مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب لخفض الأسعار.

ويرى محللو البنك أن الظروف في المملكة المتحدة غير مواتية لحدوث تأثيرات تضخمية من الدرجة الثانية، ويتوقعون الآن أن يبقى بنك إنجلترا على موقفه حتى نهاية العام، مع تقارب السياسة النقدية العالمية عند مستوى أكثر تقييداً قليلاً.

وقال محللو «رابوبنك» في مذكرة: «يشير التصويت المنقسم 7-2 إلى أن لجنة السياسة النقدية مترددة في رفع أسعار الفائدة، لكن صناع السياسة يظلون يقظين لمخاطر صدمة تضخم مدفوعة بالطاقة، ومع ذلك فقد ضعف سبب خفض سعر الفائدة على المدى القريب».

الين قرب قاع 4 عقود وقوة استثنائية للدولار.. هل حان وقت التدخل؟

إقالة ريفز

قال النائب البرلماني أندي بورنهام إنه يعتزم إقالة وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز إذا تولى رئاسة الوزراء، وقد مهّد بورنهام الطريق للإطاحة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد فوزه بمقعد برلماني في شمال إنجلترا يوم الجمعة الماضي، في واحدة من أهم الانتخابات المحلية منذ أكثر من ستة عقود.

ومع فوز بورنهام عمدة مانشستر الكبرى الملقب بـ«ملك الشمال» بات من المحتمل أن تشهد بريطانيا سابع رئيس وزراء لها في غضون عقد تقريباً، والرابع في 4 سنوات، وهو أعلى معدل تغيير في نحو قرنين، إذ يعاقب الناخبون القادة الذين فشلوا في تحسين مستويات المعيشة والخدمات العامة ومعالجة الهجرة غير النظامية.

ديفيد كاميرون: (2010 2016)

تيريزا ماي: (2016 2019)

بوريس جونسون: (2019 2022)

ليز تروس: (2022) (صاحبة أقصر فترة في المنصب بتاريخ بريطانيا)

ريشي سوناك: (2022 2024)

كير ستارمر: (يوليو 2024 حتى الآن)

قلق رغم اتفاق واشنطن وطهران.. كيف ردت الأسواق على إلغاء زيارة جنيف؟


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 51 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 24 دقيقة
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة