عمّان في 22 يونيو 2026 /العُمانية/ تطرح مسرحية "التل البعيد" للمخرج الأردني عبدالله الشوابكة، جملة من الأسئلة حول الهوية والوجود الإنساني، من خلال لغة رمزية استندت إلى الصورة والحركة والإضاءة لإيصال رسائلها ومحمولاتها. وتعاملت المسرحية التي عُرضت بالعاصمة الأردنية عمّان، ضمن فعاليات مهرجان عمون لمسرح الشباب (2016)، مع المكان بوصفه عنصرًا دراميًّا فاعلاً، حيث "التل البعيد" الذي يبدو في البداية فضاءً معزولاً ومهجوراً، يتحول تدريجيًّا إلى نقطة تتجمع فيها العقد الداخلية والخارجية، ومسرحًا للصراع بين الرغبة في السيطرة ومحاولة إثبات الذات والبحث عن الهوية. اتسمت المسرحية باعتمادها على تقنيات مسرح الحداثة التي تقوم على تجاوز السرد التقليدي، ولم تشكّل الحكاية العنصر الوحيد الحامل للمعنى، ولهذا تشكّلَ المعنى من تفاعل مجموعة من العناصر البصرية والسمعية والأدائية، ولعبت عناصر السينوغرافيا دورًا بارزًا في تعزيز المناخ النفسي للعمل، حيث جاء الفضاء المسرحي أقرب إلى الحالة الذهنية منه إلى المكان الواقعي، بما يحمله من فراغات ومساحات مفتوحة توحي بالعزلة والانتظار والخوف. ويُحسب للمسرحية الاقتصاد في تصميم المشاهد، وبأن كل قطعة على الخشبة اتخذت دلالة، وكشفت المساحات الفارغة حالة الشخصيات الداخلية مانحةً المتلقي فرصة للمشاركة في إنتاج التأويل، بدلاً من تلقي المعنى بشكل نهائي. كما أسهمت الإضاءة في بناء الحالة الدرامية، ومثلت أداة سردية تكشف التحولات النفسية والصراعات الخفية، فالانتقال بين العتمة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء العمانية
