محمد بدر الدين زايد يكتب: الدراما وتشويه رموز التاريخ

يشغلنى دوما كيف يُكتب التاريخ وكيف تسوَّد سرديات ليست بالضرورة صحيحة وكيف يختلف البشر فى تسجيل الحوادث التاريخية بشكل مثير للدهشة.

لهذا كتبت كثيرا عن دور الأعمال السينمائية والدرامية فى تغيير وفى تشويه الأحداث أو الشخصيات التاريخية بشكل كبير، وكيف يشكل هذا وعى الناس والأجيال المتعاقبة وإن المشكلة تتفاقم فى عالم الفضاء الإلكترونى والسرعة المتلاحقة حيث إن هذه الرؤى السينمائية يمكن أن تشكل تصورات ووعى المشاهدين حول إحداث وشخوص التاريخ.

والحقيقة أننى أكتب هذا بمناسبة مشاهدتى لفيلم الست الذى عرض بعض جوانب حياة وشخصية أم كلثوم، ولقد تابعت الحوارات التى صاحبت عرض هذا العمل السينمائى وكنت أراها متعجلة فى الحكم على هذا العمل ولكنى بعد مشاهدته شعرت بعدم الارتياح والأسف لأن هذه المعالجة السينمائية كانت من وجهة نظرى رغم محاولة الاجتهاد فى الحبكة الفنية أقل بكثير من التعبير عن الظاهرة الفذة التى تمثلها أم كلثوم وهى ظاهرة كنت ومازلت أراها حالة فريدة وينبغى أن تكون معالجتها فنيا بشكل يليق بها.

حاولت المعالجة السينمائية أن تحكى رحلة الصعود الأسطورية من قاع الريف إلى قمة الشهرة، ولكن لو كانت هذه المعالجة استمعت مثلى بالصدفة لبعض من هذه السيرة على لسان الفنانة ذاتها ببساطة وسلاسة واستحضرت هذه الروح المقاتلة والطموحة لربما كانت الأمور ستكون أكثر تعبيرا، والأهم بالنسبة لى أن سمات الشخصية التى قرات عنها لم تكن حاضرة بقوتها وحضورها وسرعة البديهة إلا فى بعض لقطات قليلة كانت جزئيا موفقة ولكنها لا تكفى لفهم هذه الظاهرة الفريدة، وخاصة أن معالم هذه الشخصية لم تكن واضحة باتساق كاف خلال هذا العمل.

والإشكال الذى توقفت عنده هو خشيتى من أن أجيالا جديدة سيصبح هذا العمل هو مصدر معرفتها بهذه الشخصية لتثير مجددا ودوما مشكلة الوعى التاريخى فى عالم يزداد هشاشة.

ربما نجد هنا من يقول إن الرؤية السينمائية ليست مطالبة بأن تصبح بحثا تاريخيا موثقا، وإنما هى رؤية جمالية تريد الإبهار وجذب الانتباه على جوانب معينة من أحداث تاريخية أو شخصيات عظيمة شغلت الأضواء والاهتمام فى حياتها أو مماتها، ولكن هذا المنطق فى الحقيقة يستدعى كثيرا من المراجعة.

ومن الطبيعى أيضا أن الرؤى تتباين وأذكر على سبيل المثال أننى شاهدت فى مرحلة الدراسة الجامعية نسختين واحدة غربية والأخرى روسية عن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
موقع صدى البلد منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
مصراوي منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
بوابة الأهرام منذ 19 ساعة
مصراوي منذ 16 ساعة