الخذلان العاطفي أو الإنساني تجربة قاسية تترك في النفس ندوباً غائرة. ومع ذلك، لا تنتهي كل حكايات الخذلان بالانكسار والانهيار. ففي كثير من الأحيان، يكون هذا الألم الشديد هو الشرارة الأولى لولادة جديدة، ونقطة تحول فاصلة تعيد صياغة شخصية المرأة بالكامل. فهناك نساء يرفضن الاستسلام لدور الضحية، ليخرجن من التجربة بصلابة استثنائية ووعي أعمق، وكأن التجربة القاسية قد أعادت تشكيل نظرتهن لأنفسهن وللعالم من حولهن. وفي هذا السياق، يفسر أخصائي علم النفس محمد مصطفى كيف تتحول صدمة الخذلان من جرح نازف إلى درع من الصلابة النفسية عبر عدة مراحل عميقة.
اكتشاف القوة من رحم الصدمة في اللحظات الأولى لسقوط الأقنعة وتلقي طعنة الخذلان، تشعر المرأة وكأن العالم ينهار من حولها، ولا تبدو أي ملامح للقوة في هذا المشهد الضبابي المليء بالدموع وعدم الاستيعاب. لكن، ومع مرور الأيام وانقشاع غبار الصدمة، تبدأ رحلة استكشاف غير إرادية لمخزون هائل من الصلابة كان نائماً بداخلها. هذا الألم الفادح لا يكسرها كما كان متوقعاً، بل يعمل ككشاف يضيء زوايا مظلمة في شخصيتها، ليكشف لها عن قدرة مذهلة على التحمل والصبر ومواجهة أسوأ مخاوفها بشجاعة لم تكن تعلم يوماً أنها تمتلكها.
إعادة ترميم وبناء الذات بعد أن تهدأ العاصفة، تدخل المرأة في حالة من الخلوة النفسية وإعادة التقييم الشامل. تبدأ بطرح أسئلة وجودية كانت تتجاهلها في زحمة التعلق: "من أنا بعيداً عن هذا الشخص؟"، "ما الذي أستحقه حقاً؟"، و"ما هي الأشياء التي لن أسمح بتكرارها مجدداً؟". هذه المواجهة الصادقة مع الذات تفتح باباً واسعاً للتعافي، حيث تتخلص تدريجياً من عبء الاعتماد العاطفي الزائد على الآخرين، وتتوقف عن استمداد قيمتها من نظرة شريكها، لتبدأ في بناء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع
