ارتفعت تكاليف البناء في السعودية خلال مايو إلى أعلى وتيرة لها منذ بداية العام، في إشارة إلى تصاعد الضغوط التي تواجه شركات القطاع بالتزامن مع انتعاش المشاريع السكنية واستمرار الزخم القوي للمشاريع المرتبطة برؤية المملكة 2030.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، الصادرة اليوم الإثنين، ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء بنسبة 2.6% على أساس سنوي في مايو، مقارنةً مع زيادة بلغت 2.4% في أبريل، مواصلاً مساره التصاعدي منذ مطلع العام. كما سجل المؤشر نمواً شهرياً بنسبة 0.2%، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية رغم تباطؤ وتيرة الارتفاع مقارنةً بالأشهر السابقة.
كان مؤشر "الراجحي المالية" لقطاع الإنشاءات أظهر الأسبوع الماضي عودة نشاط البناء في المملكة إلى منطقة النمو بتسجيله 51.2 نقطة خلال مايو، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للمرة الأولى في ثلاثة أشهر. ويعكس تزامن المؤشرين واقعاً مزدوجاً للقطاع، يتمثل في توسع النشاط مدفوعاً بحجم المشاريع قيد التنفيذ، مقابل استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل ومدخلات الإنتاج.
فقد انعكس النشاط القوي على مستويات التكاليف، إذ سجل القطاع غير السكني في مايو أكبر زيادة سنوية في تكاليف البناء بلغت 3%، مقارنة بارتفاع نسبته 2.5% في القطاع السكني، ما يعكس قوة الطلب المرتبط بمشاريع البنية التحتية والمنشآت التجارية والصناعية التي تشهدها المملكة، وفقاً لبيانات الهيئة.
استئجار المعدات يقود ارتفاع التكاليف توضح بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن استئجار المعدات والآلات كان العامل الأكثر تأثيراً في ارتفاع التكاليف. فقد زادت تكاليف هذه الفئة بنسبة 4.7% في المشاريع السكنية على أساس سنوي، فيما ارتفعت بنسبة 6.7% في المشاريع غير السكنية. كما ارتفعت تكاليف العمالة بنسبة 2.5% في المشاريع السكنية و3% في المشاريع غير السكنية، بينما سجلت تكاليف الطاقة زيادة بلغت 3% في كلا القطاعين.
هذه المؤشرات تعكس استمرار المنافسة على الموارد التشغيلية في سوق تشهد تنفيذ عشرات المشاريع الكبرى بالتوازي، تشمل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
