مصدر الصورة: Getty Images
صدرت تحذيرات جديدة في الأردن وليبيا ومصر من تكاثر طائر المينا الهندي والأضرار التي يتركها هذا الطائر على البيئة.
وصنّفت دراسة أردنية حديثة طائر المينا على أنّه آفة زراعية محتملة في مناطق جنوب غور الأردن نيجة اعتماد غذائه على بعض المحاصيل الزراعية.
وأشارت الدراسة إلى أنّ السبب الرئيسي لانتشار المينا الهندي بشكل واسع في دول الشرق الاوسط، ومن بينها السعودية والإمارات ومصر وسوريا، يعود بشكل رئيسي إلى إطلاقه من قبل تجار الطيور الاليفة، الى جانب قدرته العالية على استغلال البيئات المروية والمفتوحة.
فماذا نعرف عن طائر المينا الهندي؟
إن مشيت في أحد شوارع وسط مدينة بيروت، قد يجذبك صوت طائر جميل، وقد تراه على مسافة قريبة منك، يغرّد على غصن شجرة أو عمود إنارة أو قرب نافذة إحدى الشقق.
قد تُفاجأ بعدم هروبه منك للوهلة الأولى إن كنت قريباً منه، يبدو أنه لا يخافك.
ويبدو طائر المينا (أو المينة) الشائع - والمعروف أيضاً باسم الغراب الهندي - أليفاً ولطيفاً.
طائر جميل يكسو الأسود والأبيض جناحيه، ويميّز اللون الأصفر منقاره ووجنتيه.
إن كنت من جيل الثمانينيات، ستتذكر طائراً مشابهاً، "ياسمينا" عصفورة سندباد، الطفل العراقي الذي رافق ذاكرتنا في مسلسل الرسوم المتحركة الياباني الشهير. اليوم نعرف أنّ "ياسمينا" تنتمي إلى فصيلة طيور "المينا".
صوت المينا قوّي ويغرّد بأصوات مختلفة، يقترب من النوافذ ولا يبتعد كثيرا عن الناس في الشارع.
لكن المفاجأة في أنّ هذا الطائر الرومنسي الجميل والقريب من البشر، يصنّف من الطيور الغازية؛ إنه مفترس ومؤذٍ، وتحاول العديد من الدول مكافحته والتخلص منه.
طير ناطق؟ ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لأشخاص يقتنونه في أوروبا؛ فإلى جانب صوته العذب والقوي وشكله المميّز، يستطيع المينا تقليد الأصوات.
يرمز طائر المينا بحسب موقع "طيور العالم" الأمريكي إلى الذكاء والذاكرة والقدرة على التقليد. كما يرمز في الثقافة الهندية إلى الرومانسية، لأن هذه الطيور تعيش أزواجاً، ويحرس الزوجان مع بعضهما البيض ويهاجمان سوياً دفاعاً عن عشهما وصغارهما.
ليس المينا من فصيلة الببغاء، بل ينتمي إلى عائلة "الزرزوريات" (طيور الزرزور) التي تعيش قرب المناطق المأهولة، ولكنّ المينا الهندي بارع في تقليد الأصوات، حتى صوت البشر وكلماتهم، وهذا ما يفسّر اقتناءه من قبل البعض.
وقدراته لا تتوقف عند هذا الحدّ؛ إذ يعمد المينا إلى تقليد أصوات بعض الطيور لجذبها واصطيادها أو قتلها أو لإنذار زملائه من خطر ما.
طيور المينا آكلة للّحوم، ومصادر غذائها متنوعة؛ تتميّز بقوة فتّاكة تمكنها من التغلّب على طيور أكبر منها حجماً مثل الغراب. وتهاجم ضحيتها أحياناً بشكل جماعي.
موطن هذه الطيور الأصلي جنوب آسيا مثل الهند والنيبال وسريلانكا، لكنّها سريعة الانتشار والتكاثر، وتتميّز بقدرة على التأقلم مع أي بيئة جديدة. وتنتشر بكثرة حالياً في الشرق الأوسط وأفريقيا وأستراليا.
ويوجد المينا بكثرة في الأحياء السكنية، لا سيما قرب أماكن تجمّع فضلات الطعام.
ورغم قدرة هذا الطائر على التغريد وتقليد أصوات الطيور الجميلة، إلا أنّه قادر على إصدار أصوات مزعجة أيضاً، خاصة حين يندمج ورفاقه في جلسة صياح جماعية.
خطر على البيئة؟ في الأساس، كان المينا صديقاً للمزارعين وللسكان، إذا استقدمته بعض الدول مثل أستراليا في منتصف القرن التاسع عشر لمكافحة كثرة الحشرات.
لكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
