شيخة المشايخية
يُعد الشواء العُماني أحد أبرز عناصر التراث الغذائي، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأعياد والمناسبات الاجتماعية حتى أصبح جزءًا من العادات والتقاليد العُمانية الأصيلة؛ فهو ليس مجرد وجبة تقليدية تُقدم على الموائد، بل ممارسة اجتماعية متوارثة تعكس قيم التعاون والترابط بين أفراد المجتمع.
وتبدأ رحلة الشواء منذ اختيار اللحوم وإعداد التوابل والخلطات التقليدية وعمليات التغليف باستخدام المواد المتوارثة مثل ورق الموز، ثم دفنه داخل التنور الأرضي لساعات طويلة قبل استخراجه وتقديمه في مشهد ينتظره الجميع بشغف، ويحمل في تفاصيله جانبًا من الهوية الثقافية العُمانية التي انتقلت عبر الأجيال.
ومع استمرار هذا الموروث العريق، تبرز الحاجة إلى إعداد مواصفة عُمانية معتمدة للشواء العُماني بما يضمن الحفاظ على أصالته وتعزيز مستويات الجودة والسلامة.
ولا يقتصر مفهوم هذه المواصفة على حفرة الشواء فقط، بل يمتد ليشمل اختيار اللحوم والتوابل ومواد التغليف وطرق الإعداد والطهي ومتطلبات السلامة أثناء فتح التنور واستخراج الشواء، إضافة إلى الجوانب المتعلقة بالنظافة والتخزين والنقل وجودة المكونات المستخدمة.
وتكتسب هذه المواصفة أهمية خاصة في ظل بعض الحوادث المرتبطة بحفر الشواء التقليدية، سواء نتيجة السقوط أو الحروق أو تأثر الحفر بالأمطار والسيول، الأمر الذي يستدعي وضع اشتراطات واضحة لتصميم الحفر وتشغيلها وفتحها واستخراج الشواء منها بصورة أكثر أمانًا، مع المحافظة على الطابع التراثي الأصيل لهذه الممارسة. كما أن انتشار خلطات الشواء التجارية وتعدد مصادر إنتاجها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
