د. علي بن حمد المسلمي
التطوير سمةٌ من سمات الحياة المعاصرة، وأصبحت مواكبة التقدم العلمي ضرورةً ملحةً من أجل التغيير نحو الأفضل والاستفادة من الانفجار المعرفي. وفي ظل سعي وزارة العمل إلى تقييم أداء الموظفين وفق معايير محكمة، استُحدثت منظومة «إجادة» لتقييم الأداء الوظيفي.
وتُعد منظومة «إجادة» نظامًا يخضع للمراجعة والتطوير المستمر من قبل الجهات المختصة، وهو ما نلاحظه عامًا بعد عام. وقد أسهمت المنظومة منذ تطبيقها في ترسيخ ثقافة التخطيط للأداء، وربط الأهداف الفردية بالأهداف المؤسسية، وتعزيز مبدأ المساءلة وتحفيز الموظفين على الإنجاز والتطوير المهني، كما وفرت إطارًا موحدًا لتقييم الأداء الوظيفي، الأمر الذي يُعد خطوة مهمة نحو رفع كفاءة العمل المؤسسي وتحسين جودة المخرجات. ومع ذلك، فإن كل جهد بشري يواجه تحديات، وتظهر فيه بعض الملاحظات عند التطبيق، والكمال لله وحده، وهي ملاحظات ينبغي النظر إليها نظرة إيجابية تسهم في التحسين والتطوير.
ومن أبرز الملاحظات التي تستحق الدراسة وجود فجوة بين تقييم المسؤول المباشر للموظف في الأداء المدرسي وفق الخطة الفردية التي وضعها الموظف بنفسه، وما تتضمنه من أوزان ومؤشرات معتمدة، وبين التقييم الفعلي للأداء من خلال الزيارات الإشرافية التي ينفذها المسؤول المباشر، وكذلك مؤشرات جودة الأداء المدرسي المستندة إلى الاستمارات المعدة لهذا الغرض، التي تشمل آراء المعلمين وأولياء الأمور والطلبة حول الحياة المدرسية، وتحليل أعمال الطلبة، إضافة إلى التقييم المحلي للأداء المدرسي من خلال اللجان المشكلة لهذا الغرض، ونتائج تقييم المدرسة في محور القيادة والحوكمة المنبثقة عن تقييم اللجان المركزية التابعة للهيئة العُمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم.
والمُلاحظ أن الخطة الفردية التي يضعها الموظف تمثل ترجمةً للأعمال والمهام الموكلة إليه، ويقوم المسؤول المباشر باعتمادها، ثم يقوم النظام الإلكتروني بتصنيف جميع الموظفين ابتداءً في مرتبة «جيد»، قبل توزيع نسب محددة على مراتب «ممتاز» و«جيد جدًا»، فيما يبقى الباقون في مرتبة «جيد» أو أدنى منها. وهنا قد تظهر مساحة من الذاتية في التقدير.
ويظهر التباين عندما يحصل موظف على مرتبة «جيد»، بينما تشير نتائج الزيارات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
