عبوات بلا ألوان وضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.. كيف تمتد اضطرابات البتروكيماويات إلى تكلفة التغليف والغذاء حول العالم؟

لجأت شركة Calbee اليابانية العاملة في قطاع الأغذية إلى تقليل استخدام الألوان في تغليف عدد من منتجاتها وتحويلها إلى تصميمات أحادية أو ثنائية اللون، في محاولة لخفض استهلاك أحبار الطباعة المرتبطة بمواد مشتقة من النفط، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي باتت تواجه سلاسل إمداد مواد التغليف عالميًا، وسط اضطرابات متزايدة في أسواق الطاقة والبتروكيماويات.

Photo: NHK News

ولا يقتصر هذا التحول على كونه قرارًا تصميميًا، بل يعكس امتدادًا مباشرًا لتقلبات أسواق البتروكيماويات إلى تفاصيل الإنتاج الاستهلاكي اليومي، بما في ذلك مواد التغليف التي تشكل عنصرًا أساسيًا في تكلفة السلع الغذائية عالميًا، وتضيف مزيدًا من الضغط على الصناعات الغذائية بسبب إغلاق مضيق هرمز.

كيف ينتقل ارتفاع التغليف إلى أسعار الغذاء؟ وقدرت شركات أبحاث متعددة بينها Precedence وGrand View حجم سوق تغليف المواد الغذائية العالمي بأكثر من 421 مليار دولار في 2025، مع توقعات بوصوله إلى 756 مليار دولار بحلول 2035، بمعدل نمو سنوي 6%، مع تزايد الطلب على حلول توازن بين الراحة وسلامة الغذاء والاستدامة.

ويمثل التغليف بين 8% و15% من إجمالي تكلفة المنتجات الغذائية، إلا أن هذه النسبة مرشحة للارتفاع في ظل الظروف الحالية، وفق تقرير لمعهد الغذاء الأميركي The Food Institute، ما يضيف ضغوطًا جديدة على الشركات العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات.

دور محوري للشرق الأوسط

أدى تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى التأثير على تدفقات النفط وإمدادات مواد أساسية تدخل في صناعة التغليف، من بينها الألومنيوم والمواد البتروكيماوية المستخدمة في إنتاج البلاستيك، ما تسبب في ارتفاع تكاليف الإنتاج على نطاق واسع وانعكس تدريجيًا على تكلفة المنتجات الغذائية.

وتعبر مضيق هرمز منتجات بتروكيماوية بقيمة تتراوح بين 20 و25 مليار دولار سنوياً، فيما كان الشرق الأوسط يوفّر أكثر من 40% من صادرات البولي إيثيلين العالمية في 2025، وفق بيانات Rabobank.

يمثل الشرق الأوسط أحد أهم مراكز إنتاج البولي أوليفينات عالميًا، إذ يستحوذ على نحو 15% من الطاقة الإنتاجية العالمية للبولي إيثيلين، ونحو 9% من الطاقة الإنتاجية العالمية للبولي بروبيلين. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للبولي إيثيلين في المنطقة أكثر من 23 مليون طن متري سنويًا، تتصدرها المملكة العربية السعودية بنحو 10.5 مليون طن، منها 7.3 مليون طن في الجبيل، إلى جانب أكثر من 5 ملايين طن في إيران، مع توزيع بقية القدرات على الإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان ضمن منظومة البتروكيماويات الإقليمية، وفقًا لبيانات Argus.

وفي ظل هذه التطورات، حذّر خبراء في قطاع الأغذية والتغليف، بحسب تقرير لمعهد الغذاء الأميركي، من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في أسعار المواد الغذائية عالميًا نتيجة ارتفاع تكاليف مواد التعبئة والتغليف وتزايد أعباء سلاسل الإمداد.

ولمواجهة هذه الضغوط، تتجه بعض الشركات إلى تبسيط تصميمات العبوات، والاعتماد على موردين بديلين، واستخدام مواد تغليف أقل ارتباطًا بالبتروكيماويات الخليجية، مثل البلاستيك المعاد تدويره وبعض البدائل الزجاجية. ويرى خبراء القطاع أن هذه التحركات تعكس استعداد الشركات لفترة ممتدة من التقلبات في أسواق الطاقة والمواد الخام، وليس مجرد اضطراب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 54 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 31 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ 12 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 4 ساعات