- 30 في المئة من أصول الصناديق استثمارات بديلة
- 15 تريليون دولار الأصول السيادية المدارة و30 تريليوناً بحلول 2035
- 8 في المئة عائداً سنوياً مستهدفاً من جميع المدراء للسنوات الـ 5 المقبلة
- 890 ملياراً تضخها فوائض الموازنات في شرايين صناديق الثروة العالمية
- 50 في المئة اعتماد مناصفة للصناديق المدعومة حكومياً على الأداء المالي والضخ المباشر
- 80 في المئة من قادة الصناديق يتجهون لزيادة مخصصاتهم الرأسمالية في آسيا والتحوط من الغرب قدم تقرير صادر حديثاً عن شركة الاستشارات الإدارية الأميركية «بين آند كومباني»، رؤية استشرافية معمقة حول مستقبل صناديق الثروة السيادية، التي ترسخت مكانتها على مدار العقد الماضي، كركائز لا غنى عنها في أسواق رأس المال العالمية، مستفيدة من عوائد المحافظ القوية والتدفقات الرأسمالية الحكومية المستمرة، لتحقق معدلات نمو تجاوزت كافة فئات المستثمرين المؤسسيين الآخرين.
ومع التوقعات التي تشير إلى صعود إجمالي الأصول المدارة لهذه الصناديق إلى حاجز 30 تريليون دولار بحلول 2035، يؤكد التقرير أن مسار النمو الصاعد سيستمر، غير أن خارطة الطريق تشهد تغيراً جذرياً، إذ إن الظروف التي أتاحت هذا الازدهار التاريخي تتبدل اليوم تحت وطأة ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة تقلبات عائدات الطاقة.
فضلاً عن تزايد حدة التداعيات الناجمة عن التشرذم الجيوسياسي، والتحولات التكنولوجية المتسارعة، ومساعي تحول الطاقة التي تعيد تشكيل قنوات توجيه رأس المال السيادي لخلق القيمة.
آليات العمل
وفي سبيل إعداد هذا التقرير، استطلعت «بين آند كومباني» آراء قادة 8 من كبرى صناديق الثروة السيادية للوقوف على أولوياتهم وآليات عملهم في ظل هذه الضغوط المتزايدة، ويشير التقرير إلى أنه لا يمكن مناقشة واقع هذه الصناديق بمعزل عن الصراعات الإقليمية والأوسع نطاقاً التي تؤثر على منطقة الشرق الأوسط، ورغم أن إجابات المشاركين تعكس الظروف السائدة أواخر 2025 وأوائل 2026، إلا أنها تنطلق من نظرة بعيدة المدى.
ويلفت إلى أن الاستثمار السيادي بطبيعته لعبة طويلة الأمد. ويضيف أنه حتى وقت صياغة هذا التقرير، لم تجد الشركة دليلاً على تغير الأولويات الإستراتيجية بعيدة المدى للصناديق، بل إن الأحداث الراهنة ضاعفت تركيزها على مرونة سلاسل الإمداد وأمنها، وتنويع الشراكات الإستراتيجية لا سيما مع آسيا، ومراقبة التأثيرات الاقتصادية المحلية بما في ذلك تقلبات عائدات النفط والغاز، وإذا ما سويت هذه النزاعات في وقت قريب نسبياً، يرى التقرير أن هذه الدول لا تضطر إلى السحب من هذه الصناديق لتغطية التكاليف المالية، ومع ذلك يظل هذا الوضع آخذاً في التطور ويستدعي المراقبة المستمرة بعين الأمل.
معدل النمو
ويوضح التقرير أن صناديق الثروة السيادية توسعت في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، إذ بلغت أصولها المدارة 15 تريليون دولار 2025، محققة معدل نمو سنوي مركب قدره 10.3 في المئة متفوقة على جميع فئات المستثمرين المؤسسيين.
وتستأثر أكبر 10 صناديق على أكثر من 75 في المئة من إجمالي هذه الثروة، وتتوزع جغرافياً بين الشرق الأوسط بنسبة 40 في المئة، وآسيا 40 في المئة، وأوروبا 20 في المئة. واستمد هذا النمو قوته من مصدرين، أولهما الأداء المالي التقليدي وعوائد المحافظ بنسبة 75 في المئة، وثانيهما ضخ رأس المال الحكومي.
ولحظ التقرير أن ملمح النمو هذا يختلف للصناديق التي تتلقى دعماً حكومياً منتظماً، إذ ساهمت عوائد المحافظ والضخ الحكومي مناصفة بنسبة 50/50 في المئة في توسعها. وشمل الضخ الحكومي نحو 890 مليار دولار من فوائض الموازنات، و480 ملياراً من تحويلات الأصول الحكومية، مثل نقل أسهم أرامكو السعودية إلى صندوق الاستثمارات العامة، وتحويل الشركات المملوكة للدولة إلى الشركة القابضة «أبوظبي التنموية» «ADQ» وهي الأصول التي نُقلت أخيراً إلى كيان «لِعماد» الاستثماري، إضافة إلى إطلاق إندونيسيا لصندوق «دانانتارا» بأصول أولية بلغت 170 ملياراً.
وفي المقابل، ظلت توزيعات الأرباح والاقتراض محدودة نسبياً، ما أتاح إعادة استثمار الأرباح ومضاعفة الثروة بوتيرة متسارعة، ويُتوقع أن يستمر هذا المسار بنمو يتراوح بين 8 و9 في المئة سنوياً حتى 2035، مع اختلاف خارطة الطريق حسب النموذج الهيكلي لكل صندوق.
هوية وتوليفة
وحسب التقرير، تتحدد هوية صناديق الثروة السيادية من خلال توليفة فريدة تجمع نطاق الاستثمار، وتوزيع الأصول، وآليات توظيف رأس المال. وجميع الصناديق مطالبة بتحقيق عوائد سنوية تتجاوز 6 إلى 8 في المئة على مدى السنوات الـ 5 المقبلة، لكن لكل منها غاية وجودية تقع بين الدوافع المالية البحتة والمستهدفات الوطنية.
فالصناديق الموجهة للعائد المالي مثل مؤسسة حكومة سنغافورة للاستثمار، وجهاز أبوظبي للاستثمار، والصندوق النرويجي السيادي، تركز على حفظ وتنمية ثروات بلدانها عبر عوائد تفوق التضخم ضمن حدود مخاطر مقبولة.
في المقابل، تدمج الصناديق ذات نطاق الاستثمار المزدوج مثل صندوق الاستثمارات العامة الانضباط المالي مع التنمية الوطنية عبر الشركات المملوكة للدولة، مثل شركة مبادلة التي تشارك في ملكية «الإمارات العالمية للألمنيوم» لدفع الصادرات غير النفطية، وشركة تماسيك التي تمتلك «سينجتيل» للنهوض بقطاع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
