محمود خضر الشبول عمان-في وقت تعيد فيه التوترات الجيوسياسية في المنطقة رسم خريطة المسارات الجوية الإقليمية، يرى خبراء في قطاع الطيران أن الأرقام الأخيرة المسجلة في الأجواء الأردنية تعكس تنامي الثقة بالمجال الجوي للمملكة وقدرته على استقطاب المزيد من حركة العبور، مدعوماً بمشروعات تحديث الملاحة الجوية وتحسين كفاءة إدارة الحركة الجوية.
وكان وزير النقل الدكتور نضال القطامين افتتح مؤخراً مشروع تحديث ومراجعة الإجراءات الملاحية للمجال الجوي الأردني، مؤكداً أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية في تطوير قطاع الطيران المدني وتعزيز تنافسية المملكة كممر جوي رئيسي في المنطقة.
وبحسب القطامين، أسهم المشروع- والذي نفذ من قبل كفاءات أردنية بالكامل - في رفع عدد الطائرات العابرة للأجواء الأردنية بنسبة 33 % ليصل إلى نحو 650 طائرة يومياً، إضافة إلى تحسين كفاءة الحركة الجوية وتقليل الكلف التشغيلية على شركات الطيران من خلال اختصار المسارات الجوية وتقليل زمن الرحلات واستهلاك الوقود.
كما شملت التحديثات إعادة تصميم إجراءات الوصول والمغادرة باستخدام تقنيات الملاحة بالأقمار الصناعية، وتحديث إجراءات الاقتراب للمطارات الرئيسية، بما يتوافق مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي، إلى جانب إعادة تفعيل جهاز الهبوط الآلي لمدرج 19 في مطار الملك الحسين الدولي في العقبة بعد توقفه لسنوات.
ووفق نتائج المحاكاة التشغيلية التي أعلنتها وزارة النقل، أسهم المشروع في خفض استهلاك الوقود بنسبة 17 %، وتحسين كفاءة المسارات الجوية بنسبة 12 %، وتقليل تأخيرات الإقلاع بنسبة تصل إلى 62 %، وزيادة السعة الجوية بنسبة 33 %.
وأسهم في تقليل زمن عبور الطائرات للأجواء الأردنية بما يصل إلى 15 دقيقة، من خلال تصميم مسارات أكثر مباشرة واعتماد عمليات طيران أكثر كفاءة، ما يعزز جاذبية الأجواء الأردنية كممر جوي إقليمي مهم لشركات الطيران العالمية.
وكان رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني الكابتن ضيف الله الفرجات أعلن أن عدد الطائرات العابرة للأجواء الأردنية بلغ 42.273 طائرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، فيما سجلت المطارات الأردنية 29.096 حركة جوية، توزعت بين 14.159 رحلة قادمة و14.937 رحلة مغادرة، إلى جانب عودة 25 شركة طيران لتشغيل رحلاتها المنتظمة من وإلى المملكة، مع توقعات بعودة المزيد من الشركات الأوروبية منخفضة التكاليف خلال الفترة المقبلة.
ويرى رئيس هيئة الطيران المدني الأسبق الكابتن هيثم مستو أن سلامة الأجواء وكفاءة منظومة الملاحة الجوية أصبحتا من أهم عناصر التحديث الاقتصادي في قطاع النقل، مشيراً إلى أن مشروع تحديث الإجراءات الملاحية أسهم في رفع قدرة المجال الجوي الأردني على استيعاب الحركة الجوية وتحسين كفاءة المسارات المستخدمة من قبل شركات الطيران.
وقال مستو إن أهمية المشروع لا تقتصر على زيادة حركة الطيران، بل تمتد إلى تحسين مستويات السلامة الجوية وتقليل الكلف التشغيلية على شركات الطيران وزيادة السعة الجوية من خلال تصميم مسارات أكثر مباشرة، موضحاً أن اختيار شركات الطيران للمسارات الجوية يعتمد بالدرجة الأولى على معايير السلامة والأمان وتقليل المخاطر التشغيلية.
وأضاف أن التطورات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، وما رافقها من إغلاقات أو قيود على بعض المجالات الجوية الإقليمية، فرضت واقعاً جديداً على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
