لجوء وزارات ووزراء ومؤسسات حكومية، إلى مقاضاة كاتبٍ أو صحفيٍ أو وسيلةٍ إعلامية، لمجرد أنها انتقدت أداء هذه المؤسسة أو تلك الوزارة، لا يُعدّ في جوهره دليلاً على قوة الموقف بقدر ما هو عجز عن مواجهة النقد بالحجة والبيان والشفافية.
المؤسسات الواثقة من سلامة أدائها لا تخشى الكلمة، ولا ترتبك أمام السؤال، ولا ترى في النقد خصماً يجب إخراسه، بل فرصةً للمراجعة والتصويب والتطوير.
على المسؤولين والوزراء أن يفهموا بأنهم ليسوا فوق النقد، ولا فوق القانون، وعليهم أن يدركوا بإنَّ هيبة الدولة لا تُصان بتكميم الأفواه، بل بتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساته، تلك الثقة التي لا تُبنى إلا حين يكون النقد مشروعاً، والمساءلة ممكنة، والرأي المختلف مصوناً بالقانون، أما تحويل ساحات القضاء إلى أداةٍ لملاحقة الأقلام والآراء، فإنه يبعث برسالةٍ مقلقة مفادها أن بعض المسؤولين باتوا أكثر انشغالاً بملاحقة من يكشف الخلل، من انشغالهم بمعالجة الخلل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
