قالت صحف إسرائيلية، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة فرضت واقعا جديدا في لبنان وقيدت عمل الجيش الإسرائيلي فيه، في إطار التفاهم الأمريكي - الإيراني، ووسط اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحاولة إخفاء الحقائق عن الرأي العام الإسرائيلي.
جاء ذلك في تقارير نشرتها صحف "هآرتس" و"يديعوت أحرونوت" و"معاريف"، حول الانعكاسات العسكرية والسياسية للتفاهم الأمريكي - الإيراني على تل أبيب خاصة فيما يتعلق بوجود الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان.
قيود على عمل الجيش الإسرائيلي
نشرت صحيفة "هآرتس"، مقالا للمحلل العسكري عاموس هرئيل، تحت عنوان "نتنياهو وكاتس يعدان بحرية عمل في لبنان ويذران الرماد في عيون الجمهور".
وقال هرئيل: "في الوقت الحالي، يبدو أن الإدارة الأمريكية نجحت في فرض وقف إطلاق النار في لبنان. حيث توقف الجيش الإسرائيلي وحزب الله عن تبادل الهجمات في هذه المرحلة".
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي "بدأ بتقليص قواته جزئيا في جنوبي لبنان، كما خففت قيادة الجبهة الداخلية تعليمات الحماية للسكان على طول الحدود اللبنانية"، رغم تأكيد نتنياهو وكاتس ورئيس الأركان إيال زامير، في بيان مشترك، بمواصلة السيطرة على "المنطقة الأمنية".
كما زعم نتنياهو في بيان، الاثنين، أن الجنود يتمتعون بحرية عمل كاملة "لإحباط أي تهديد مباشر أو متبلور عليهم أو على سكان الشمال. ولا توجد أي قيود على الجيش الإسرائيلي في هذا الشأن".
تضليل متعمد للجمهور
هرئيل اتهم نتنياهو وكاتس بإخفاء الحقيقة عن الرأي العام الإسرائيلي، مؤكدا أنهما يشرعان بـ"تضليله عمدا".
وقال: "نتنياهو وكاتس، كعادتهما، لا يقدمان للجمهور صورة كاملة عن التطورات. ففي الواقع، كانت الولايات المتحدة فرضت بالفعل قيودًا على النشاط الهجومي الإسرائيلي منذ نهاية الأسبوع الماضي، بعد وقت قصير من 3 حوادث قُتل فيها 6 جنود بمنطقة سلسلة جبال علي الطاهر (تقع قلعة الشقيف في جزئها الجنوبي) ضمن القطاع الأوسط".
وأشار إلى أن التوجيه الأمريكي ينحصر في الوقت الحالي على "التوقف عن إطلاق النار، إلا في حالة وجود تهديد مباشر من حزب الله"، وفق المحلل العسكري.
وتابع: "لا يوجد حاليا أي توجيه أمريكي لإسرائيل بسحب قواتها (من جنوبي لبنان) إلى الحدود".
ومضى بالقول: "خلال الأيام الأخيرة، كشف الجيش الإسرائيلي عن منشأة كبيرة تحت الأرض تابعة لحزب الله، كانت تُستخدم لإنتاج الطائرات المسيّرة في قرية مجدل زون. ودعا الجيش صحفيين إسرائيليين إلى جولة داخل الموقع، وكان يعتزم تفجيره قبل يومين".
وأشار إلى أن "خطة التفجير أُوقفت في هذه الأثناء بتوجيه من المستوى السياسي"، دون تفاصيل.
واقع جديد فرضه الأمريكيون
ورأى المحلل العسكري أن الحكومة "في حوارها المحدود مع المواطنين، تعمل على طمس الواقع الذي فرضه الأمريكيون عليها، بينما تأمل أن تؤدي التطورات الميدانية إلى تأخير تنفيذ التفاهمات (مع إيران)".
واستدرك بقوله: "في الوقت الحالي، تبدو فرص حدوث ذلك ضئيلة؛ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهتم بتحقيق الهدوء في لبنان لتمكينه من هدفه الرئيسي المتمثل في نظام مستقر في الخليج، مما سيسمح له بسحب قواته بسرعة وترك المنطقة خلفه".
وخلال الفترة الماضية، هاجمت المعارضة الإسرائيلية نتنياهو واتهمته بالفشل واعتبرت أن ترامب "أذلّه"، وذلك على خلفية إقصاء الرئيس الأمريكي إسرائيل عن المفاوضات مع طهران.
ورأى سياسيون ومعلقون إسرائيليون أن التفاهم بين واشنطن وطهران كشف تراجع قدرة تل أبيب على التأثير في قرارات واشنطن، وسط اتهامات لنتنياهو بدفع إسرائيل إلى "كارثة سياسية".
أخبار غير سارة
وشكك المحلل الإسرائيلي في قدرة تل أبيب على الاستمرار في احتلال مناطق في لبنان، رغم استمرار التحديات الأمنية التي تواجه الجيش هناك، خاصة الطائرات المسيرة التي يتم تشغيلها عبر الألياف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
