اليوم الأول من قمة فوربس الشرق الأوسط "بناء المستقبل 2026" في أبوظبي يجمع قادة قطاعات الطاقة والعقارات والبنية التحتية والتنمية الحضرية لمناقشة سبل تحويل الاستراتيجيات الوطنية طويلة الأجل إلى مشاريع ومبادرات على أرض الواقع... استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم التنويع الاقتصادي، أبرز الملفات المطروحة على طاولة المناقشات

شهدت أبوظبي اليوم انطلاق النسخة الثانية من قمة فوربس الشرق الأوسط "بناء المستقبل 2026" تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالشراكة مع شركة "وان للتطوير العقاري"، بحضور أكثر من 3,000 من المسؤولين الحكوميين والمستثمرين وقادة الأعمال.

أمن الطاقة في صميم اقتصاد المستقبل في كلمة رئيسية بعنوان "تأمين أسس الطاقة لاقتصاد المستقبل"، استعرض المهندس أحمد محمد الرميثي، وكيل دائرة الطاقة أبوظبي، استراتيجية الإمارة لتعزيز أمن الطاقة وبناء أنظمة مرنة قادرة على تلبية الاحتياجات المتغيرة للأجيال القادمة.

وقال الرميثي: "يشكل أمن الإمداد محورًا رئيسيًا في رؤية دائرة الطاقة أبوظبي، إذ يرتكز على ضمان توفير الكهرباء والمياه عند الحاجة، وفي المواقع التي تتطلبها، بمستويات الموثوقية والجودة اللازمة لدعم النمو الاقتصادي".

وأشار إلى أن حصة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة بأبوظبي ارتفعت من 1% فقط قبل بضعة عقود إلى 45% في عام 2026، لتشمل الطاقة الشمسية والنووية وطاقة الرياح، مع استهداف الإمارة رفع هذه الحصة إلى أكثر من 60% بحلول عام 2030.

كما شدد على أهمية تبني نهج أكثر تكاملًا في تطوير البنية التحتية، لافتًا إلى أن اقتصاد المستقبل سيعتمد على تكامل قطاعات الطاقة والمياه والتبريد والنقل والبنية التحتية الرقمية، بدلًا من عملها ضمن منظومات منفصلة.

وأكد الرميثي كذلك أهمية التعاون بين مختلف القطاعات وعبر الحدود، معتبرًا الحكومات والقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب شركاء رئيسيين في بناء منظومة طاقة أكثر مرونة واستدامة.

3 ركائز لمستقبل الطاقة في الإمارات أكد المهندس شريف سليم العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، خلال جلسة حوارية أن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 ترتكز على التنويع وكفاءة الطاقة والشراكات الاستراتيجية باعتبارها ركائز أساسية لدعم أمن الطاقة وتعزيز جاهزية الدولة للمستقبل.

وأوضح العلماء أن المرونة لا تقتصر على الاستجابة للتحديات فحسب، بل تتمثل أيضًا في "القدرة على مواصلة النمو والابتكار وتحقيق الإنجازات"، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات أثبتت هذه القدرة خلال فترات الاضطرابات العالمية الأخيرة.

وأضاف أن أمن الطاقة في الدولة يستند إلى مبدأي التنويع والرؤية طويلة المدى، مدعومًا بمزيج متوازن من مصادر الطاقة التقليدية والنووية والمتجددة، إلى جانب مبادرات كفاءة الطاقة والبنية التحتية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما شدد على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص، موضحًا أن الحكومات تضطلع بدور محوري في وضع السياسات وتوفير البيئة التنظيمية المناسبة، فيما يسهم القطاع الخاص "بالابتكار والتكنولوجيا والخبرات التنفيذية والاستثمارات اللازمة لتحقيق الأهداف المشتركة".

وأشار العلماء إلى ريادة دولة الإمارات في مجال كفاءة الطاقة، مستشهدًا بإطلاق التحالف العالمي لكفاءة الطاقة، الذي نجح في استقطاب أكثر من 50 حكومة حول العالم خلال أقل من عام.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن نجاح التحول في قطاع الطاقة يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية، قائلاً: "أولًا التنويع، وثانيًا الإيمان بكفاءة الطاقة، وثالثًا الشراكة؛ فبدون الشركاء المناسبين لا يمكن تحقيق أي إنجاز".

دروس في المرونة: من الأزمات إلى النمو خلال جلسة حوارية منفصلة، سلّط رضوان ساجان، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة مجموعة دانوب، الضوء على مرونة دولة الإمارات وقدرتها على تجاوز فترات عدم الاستقرار، مشيرًا إلى أن الدولة تخرج دائمًا أقوى من الأزمات الكبرى.

وقال ساجان: "لقد شهدنا الأزمة المالية، وأزمة كوفيد-19، والآن هذه الأزمة الجيوسياسية. وفي كل مرة نواجه أزمة، نتجاوزها بسرعة كبيرة". كما أشاد بجهود الحكومة في الحفاظ على الاستقرار وضمان استمرارية الأعمال خلال مختلف الظروف والتحديات.

وفي سياق حديثه عن أحد أهم الدروس التي اكتسبها خلال مسيرته في ريادة الأعمال، شدد ساجان على أهمية النمو المنضبط والإدارة المالية الحذرة، قائلاً: "مهما كان نوع العمل الذي تديره، من المهم الحفاظ على مستويات مديونية مدروسة وعدم المبالغة في التوسع المعتمد على التمويل بالاقتراض".

شراكات تتجاوز التمويل إلى بناء المدن ناقشت جلسة "بناء شراكات بين القطاعين العام والخاص لتمكين مشاريع المستقبل" أهمية التعاون الاستراتيجي بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في تسريع تطوير البنية التحتية، وتعزيز الابتكار والكفاءة، وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأمد عبر المشاريع الوطنية الحيوية، وذلك بمشاركة المهندس عيسى مبارك المزروعي، مدير عام تطوير البنية التحتية في دائرة البلديات والنقل، وعبدالله راشد العبدولي، الرئيس التنفيذي لمجموعة مرجان، والدكتور بهاء سالم، رئيس مجلس إدارة مجموعة السالم القابضة. أدار الجلسة الدكتور هاني البدري، أستاذ جامعي ومنتج أول ومقدم برامج ومحاضر أكاديمي في مجال الإعلام.

وأكد المهندس عيسى المزروعي أن نجاح الشراكات بين القطاعين العام والخاص يتطلب أن تكون شراكات حقيقية وفاعلة تستند إلى أطر تشريعية ومؤسسية واضحة، بما يضمن استدامة النمو والازدهار. وأوضح أن أبوظبي عملت على تهيئة البيئة المناسبة لاستقطاب أفضل الشركات والكفاءات العالمية، وبناء شراكات طويلة الأمد تدعم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 38 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 35 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات