عُمان وإيران تدرسان "تكاليف" الخدمات المرتبطة بإدارة مضيق هرمز، وروبيو يبدأ زيارة لدول خليجية

مصدر الصورة: BBC

اتفقت سلطنة عُمان وإيران، في بيان مشترك، الثلاثاء، على مواصلة المحادثات بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز مستقبلاً، بما يشمل الخدمات الملاحية في الممر البحري الاستراتيجي والتكاليف المرتبطة بالخدمات.

وأعلنت الدولتان في بيان مشترك صدر عقب محادثات في العاصمة العمانية مسقط، تشكيل فريق عمل مشترك يضم وزارتي الخارجية في كل منهما لمواصلة المناقشات، وأنهما ستتشاوران مع الدول الساحلية الأخرى والأطراف المعنية.

وتأتي هذه الخطوة على ما يبدو تنفيذاً لأحد بنود مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي، والتي تدعو إيران إلى إجراء محادثات مع سلطنة عمان ودول ساحلية أخرى في الخليج بخصوص الإدارة المستقبلية للملاحة والخدمات البحرية في المضيق الحيوي لمرور إمدادات النفط العالمية.

وأُعلن عن الاتفاق عقب زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى عُمان، حيث التقيا بالسلطان هيثم بن طارق وأجريا محادثات مع وزير الخارجية بدر البوسعيدي.

وعُمان وإيران هما الدولتان الواقعتان على المضيق، وأكدتا في البيان التزامهما بضمان المرور الآمن عبر الممر البحري بما يتفق مع القانون الدولي، مع التأكيد على سيادتهما على مياههما الإقليمية.

ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/ شباط، ظل المضيق مغلقاً إلى حد بعيد أمام حركة الملاحة التجارية. وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية بعد أن بدأت إيران في إغلاق المضيق فعلياً.

وأكدت عُمان وإيران من جديد التزامهما بجعل المضيق ممراً آمناً ومفتوحاً للملاحة الدولية، وبتعزيز السلامة البحرية وحرية الملاحة والاستقرار الإقليمي.

وكانت وكالة أنباء إرنا الإيرانية ذكرت أنّ فريق التفاوض الإيراني بقيادة قاليباف توجّه إلى عُمان خصّيصاً لمناقشة إدارة مضيق هرمز.

ونقلت وكالة الأنباء العُمانية عن سلطان عُمان هيثم بن طارق، دعمه وأمنياته للمفاوضات الإيرانية-الأمريكية "بالتوفيق والنجاح وصولاً إلى تسوية سلمية ونهائية لكافة الملفات العالقة"، وفي مقدّمتها استئناف وانسياب حركة وسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز، والملف النووي.

وذكر بيان للخارجية العمانية أنه جرى خلال لقاء وزير الخارجية، بدر البوسعيدي، مع قاليباف وعراقجي، بحث علاقات التعاون وحسن الجوار بين عُمان وإيران وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في المنطقة.

وأشار البيان إلى تأكيد الجانبين على أهمية توظيف اللحظة الدبلوماسية الراهنة لإسناد مساعي السلام، وتعزيز التهدئة والاستقرار، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، بما يعزز فرص التهدئة ويحفظ أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات الدولية.

وفي منشور له في حسابه على منصة "إكس"، وصف البوسعيدي المناقشات بالمثمرة، لافتاً إلى أنها تناولت مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، ولا سيما البند المتعلق بمضيق هرمز.

وأضاف: "أكدنا التزامنا بالقانون الدولي وضمان المرور الآمن دون رسوم مرور".

في الأثناء، نقلت وكالة فارس للأنباء عن مصدر عسكري إيراني قوله الثلاثاء، إنه يُسمح لعدد محدود من السفن بعبور مضيق هرمز يومياً بالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأضاف المصدر أن عدد السفن المصرح لها بالمرور يتفاوت يومياً حسب الظروف، وذلك بعد ما وصفها بأنها فترة تم خلالها إغلاق المضيق وعدم إصدار أي تصاريح عبور بسبب "الأعمال المعادية من جانب إسرائيل وما تردد عن انتهاكات من جانب الولايات المتحدة لاتفاق وقف إطلاق النار".

روبيو في الخليج يأتي ذلك، فيما يبدأ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، جولة تشمل ثلاث دول خليجية في ظل المفاوضات الجارية مع إيران، وفق ما أفاد ناطق باسمه.

وفي أول زيارة له إلى المنطقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، يتوجه روبيو إلى كل من الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، بحسب الناطق باسم الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، ومن المقرر أن تستمر الجولة الخليجية حتى الخميس.

وقال بيغوت في بيان إن روبيو سيبحث "مذكرة التفاهم مع إيران وجهود ضمان مرور كامل وحر عبر مضيق هرمز وأهمية السلام والاستقرار في المنطقة".

والخميس، سيجتمع روبيو مع بلدان مجلس التعاون الخليجي لبحث الأولويات المشتركة مع المنطقة.

واتّهمت إيران الدول الخليجية بالسماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لشن هجمات عليها.

يأتي ذلك، في حين يزور نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، سويسرا، سعياً للتوصل إلى اتفاق مع مسؤولين إيرانيين على مذكرة تفاهم تمهل المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق.

وتعد مسألة إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران والذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية - من بين النقاط الرئاسية الواردة في مذكرة التفاهم.

"مهمة حساسة" ويواجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مهمة حساسة لإقناع قادة دول الخليج العربية باتفاق السلام الذي أبرمته واشنطن مع إيران، في وقتٍ تخشى هذه الدول أن تؤدي التنازلات المقدمة لطهران إلى تعزيز نفوذها وتغيير موازين الأمن الإقليمي وحركة إمدادات النفط.

ومن المقرر أن يلتقي روبيو مسؤولين في الإمارات، الثلاثاء، قبل أن يتوجه إلى الكويت والبحرين، حيث سيجتمع مع ممثلين عن مجلس التعاون الخليجي الذي يضم أيضاً السعودية وقطر وسلطنة عمان.

وتتركز المخاوف الخليجية حول بنود في مسودة الاتفاق لا تتضمن قيوداً على الصواريخ الباليستية الإيرانية، إضافة إلى صندوق إعادة إعمار مقترح بقيمة 300 مليار دولار، وبنود قد توسِع نفوذ طهران الإقليمي ودورها في التحكم بممرات شحن النفط الحيوية.

وجميع دول مجلس التعاون الخليجي حليفة استراتيجية للولايات المتحدة، وقدمت أشكالاً مختلفة من الدعم اللوجستي لواشنطن خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل أربعة أشهر، كما تعرضت جميعها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 15 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 9 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 16 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 17 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات