تشهد العاصمة السورية دمشق منعطفاً نوعياً في مسار المحاسبة، مع انطلاق سلسلة محاكمات علنية لرموز بارزة في النظام السابق، تتصدرها جلسات مرتقبة لقريب الرئيس المخلوع وسيم الأسد، والمفتي السابق أحمد بدر الدين حسون.
ويأتي هذا الزخم القضائي تزامناً مع خطوات عملية لوزارة العدل لتسريع ملف العدالة الانتقالية، استجابة لمطالب شعبية تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة مطالبة بمحاسبة سريعة لمرتكبي الانتهاكات.
تنطلق غداً الأربعاء أول جلسة لمحاكمة وسيم الأسد، قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، الذي ألقي القبض عليه في 21 يونيو 2025. وكشف المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن العملية الأمنية التي أسفرت عن اعتقاله استمرت لمدة ستة أشهر كاملة، نفذها جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع الجهات المختصة في الوزارة، وتمكن خلالها من "استدراج" المتهم في عملية أمنية محكمة.
وتليها مباشرة يوم الخميس القادم، أول جلسة لمحاكمة المفتي السابق للنظام أحمد بدر الدين حسون، المعروف بلقب "مفتي البراميل".
وكان قد تم توقيف حسون في مطار دمشق الدولي أثناء محاولته مغادرة سوريا، عقب صدور مذكرة توقيف بحقه من النائب العام.
وفي رد على الشائعات المتداولة، أكد وزير العدل مظهر الويس أن المفتي السابق "موجود بعهدة القضاء"، وأن ملفه أحيل من وزارة الداخلية إلى قاضي التحقيق المختص لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه، نافياً أي نية لتنفيذ حكم إعدام فوري أو وجود تدهور في حالته الصحية.
جلسة مغلقة لمحاكمة عاطف نجيب وفي سياق متصل، عقدت اليوم الثلاثاء الجلسة الرابعة لمحاكمة المتهم عاطف نجيب، أحد عناصر النظام المخلوع، في محكمة الجنايات الرابعة بالقصر العدلي بدمشق، بحضور ممثلين عن منظمات دولية وحقوقية.
وخصصت الجلسة بالكامل لسماع أقوال شهود الحق العام في خطوة وصفت بأنها "محورية" ضمن إجراءات المحاكمة.
وجرى الاستماع للشهود في جلسة مغلقة تماماً أمام وسائل الإعلام، تطبيقاً للقرار الذي أصدره القاضي فخر الدين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز
