كبار المسؤولين الحكوميين والمستثمرين والمطورين وقادة القطاع العقاري يناقشون التحولات الهيكلية التي تشهدها الأسواق، من صعود مفاهيم "الرفاهية القائمة على التجربة" وصولًا إلى هندسة المدن المستدامة المدعومة بالكامل بابتكارات الذكاء الاصطناعي، خلال اليوم الأول من النسخة الثانية من قمة فوربس الشرق الأوسط "بناء المستقبل 2026" في أبوظبي.

واصل اليوم الأول من النسخة الثانية لقمة فوربس الشرق الأوسط "بناء المستقبل 2026" في أبوظبي، فعالياته عبر سلسلة من النقاشات رفيعة المستوى، التي جمعت كبار المسؤولين الحكوميين، والمستثمرين، والمطورين، وقادة القطاع العقاري، لاستكشاف الاتجاهات التي تشكل الحقبة المقبلة من التنمية الحضرية.

ومن خلال الجلسات الحوارية وحلقات النقاش، بحث المشاركون كيفية ترجمة الاستراتيجيات الوطنية طويلة المدى إلى خطوات ملموسة في قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والعقارات. كما ركزت المناقشات بشكل مكثف على تعزيز المرونة، والتنويع الاقتصادي، والتعاون بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مدن مستعدة للمستقبل وتحقيق نمو مستدام.

إعادة تعريف الرفاهية الفائقة: مستقبل الحياة الراقية ركزت إحدى الجلسات الرئيسية على التحولات التي يشهدها قطاع العقارات الفاخرة في سعيه لتلبية تطلعات الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية عالميًا، عبر تصاميم حصرية، ومشاريع سكنية تحمل علامات عالمية مرموقة، وتجارب معيشية ترتكز على الخصوصية والتميز وجودة الخدمة، لتشكّل مستقبل الحياة الراقية.

وفي هذا السياق، قالت المهندسة نور مرشدي، المالك والرئيس التنفيذي لمجموعة المرشدي "لم يعد الناس ينظرون إلى الفخامة على أنها مجرد منازل أكبر مساحة، بل يبحثون عن التجربة. إنهم يستثمرون في أسلوب حياة، وفي مجتمع، وفي قيمة تدوم لفترات طويلة".

وأضافت مرشدي "في مصر، نبحث عن مجتمعات متكاملة، ونتطلع إلى مساحات تتيح للناس العيش والعمل والترفيه فيها ضمن منظومة بيئية واحدة. أما إذا تحدثنا عن اليونان، فسنرى تحولاً؛ إذ يبحثون هناك عن العراقة، والخصوصية الحصرية، والارتباط بالطبيعة والبحر. وفي دول الخليج نشهد توجهًا متزايدًا نحو نحو التجارب التي تحمل علامات تجارية، والخدمات الشخصية، والتكنولوجيا الذكية، والفخامة التي تشبه الإقامة الفندقية. ورغم اختلاف هذه الأسواق، فإن القاسم المشترك بينها هو البحث عن تجربة متكاملة".

من جانبه، قال دانييل هادي، الرئيس التنفيذي لشركة إنجل آند فولكرز الشرق الأوسط "لم يعد الناس يشترون العقارات كأصول للمفاخرة والتباهي فحسب؛ حيث شهدت هذه المنطقة تدفقاً هائلاً لرؤوس الأموال والثروات. وعندما ينظر الأشخاص إلى أصل عقاري ما، لا يقتصر الأمر على رغبتهم في امتلاك مكان رائع على قمة تلة، بل يريدون أن يلبي العقار كافة تطلعاتهم، بدءاً من أسلوب الحياة والأمان وصولاً إلى التعليم".

وأضاف هادي "لا يمكن للفخامة أن تكون مجرد علامة تجارية تُوضع على واجهة المبنى؛ فلا أعتقد أن هذا الأمر ينجح. بل يجب أن تكون تجربة متكاملة، ولا يمكن أن تقتصر على مجرد حيلة تسويقية".

وحول إدارة التوقعات بدءاً من مرحلة ما قبل الإطلاق وحتى التسليم النهائي، قال حمدان الكيتوب، نائب رئيس أول - المبيعات والتسويق في شركة ديار العقارية "بصفتنا مطوراً عقارياً على مدار الـ 25 عاماً الماضية، ينصب التركيز على ثلاثة جوانب رئيسية هي الأصالة، والاستمرارية، والموثوقية".

وتابع الكيتوب "يبيع العديد من المطورين التصورات الهندسية والمخططات، لكن في نهاية المطاف، إذا كنت ترغب في إدارة توقعات العملاء بشكل صحيح، فعليك أن تفي بما وعدت به".

القطاع الخاص ركيزة للنمو: دفع الابتكار والاستثمار في المنطقة تحولت النقاشات بعد ذلك إلى الدور الأوسع للقطاع الخاص في صياغة مشهد النمو الاقتصادي بالمنطقة. وسلط المتحدثون الضوء على أهمية الشركات الخاصة كعامل محفز للابتكار والاستثمار وخلق فرص العمل، مع استعراض كيفية دعم الشركات لريادة الأعمال، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومحاكاة تطوير قطاعات جديدة.

وفي هذا الصدد، أشار سعد منيار، الرئيس التنفيذي لشركة Baker Tilly UAE إلى أن "السمة المشتركة التي نراها في الشركات الناجحة هي امتلاكها رؤية واضحة قادرة على الإنجاز والتكيف مع مختلف الظروف والمستجدات".

وحول كيفية تحقيق المؤسسين للتوازن الأمثل بين مرونة ريادة الأعمال وأطر الحوكمة المؤسسية، أضاف منيار "بالتأكيد يتصدر النمو الأولويات، لكن لا ينبغي إهمال الحوكمة فإذا أراد المؤسسون توسيع أعمالهم، فعليهم النظر إلى الحوكمة باعتبارها عامل تمكين وليس عبئًا أو تكلفة إضافية. لذا، يجب أن تكون الحوكمة دائماً قابلة للتطوير، وبمجرد تحقيق نمو معين، يتعين عليهم الانتقال إلى المرحلة التالية".

من ناحيته، يعتقد غريغ ويلش، نائب الرئيس الأول - للاستراتيجية والنمو وتطوير الأعمال، بارسونز، أن "الابتكار دون انضباط تشغيلي يكون في غير محله. فالابتكار يماثل خلق قيمة للمستقبل، في حين أن الانضباط التشغيلي هو الأداة لتقديم هذه القيمة وتجسيدها؛ وبذلك، أنت تأخذ تلك القيمة المستقبلية المحتملة الناتجة عن الابتكار، وتقدمها بأسلوب منظم ومنضبط".

وأضاف ويلش "الشركات التي تنجح في تحقيق ذلك تمتلك ثلاثة مقومات؛ أولها منح الموظفين وأصحاب المصلحة مساحة للابتكار، بحيث يتمكن الجميع من المساهمة بالأفكار ومناقشتها، وهو ما يجعل الابتكار جزءًا من ثقافة المؤسسة. ثانياً توفر الحوكمة والانضباط، مما يعني أن الابتكار لا يتم لمجرد الابتكار فقط. والمكون الثالث هو القيادة، إذ لا يمكن أن تنجح جهود الابتكار إذا لم تكن الإدارة العليا على دراية كاملة بمفهوم الابتكار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات