العقبة.. مطالب بمعالجة عقبات ذوي الإعاقة وتعزيز حضورهم في صنع القرار

أحمد الرواشدة العقبة- رغم التطور الذي تشهده العقبة على صعيد البنية التحتية والمشاريع التنموية والسياحية، ما يزال الأشخاص ذوو الإعاقة يواجهون تحديات يومية تحد من قدرتهم على الوصول إلى المرافق العامة والخدمات والمشاركة الكاملة في الحياة العامة، في ظل مطالبات متزايدة بترسيخ حقوقهم ضمن تشريعات ملزمة تضمن بيئة دامجة وشاملة.

كما تتصاعد الدعوات إلى تعزيز حضور هذه الفئة في مواقع صنع القرار المحلي، باعتبار أن تمثيلها في المجالس البلدية ومجالس المحافظات يشكل خطوة أساسية نحو إدراج احتياجاتها ضمن الخطط التنموية والموازنات المحلية، وتحويل الحقوق المكفولة في التشريعات إلى واقع ملموس ينعكس على جودة الحياة وإمكانية الوصول والاندماج المجتمعي.

وشهدت العقبة لقاء في ورشة تشاورية نظمها مؤخرا المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن؛ حيث شكل اللقاء منصة مهمة لمناقشة واقع المشاركة السياسية والمجتمعية لهذه الفئة، ورسم خريطة طريق لتعزيز حضورها في صنع القرار المحلي، وأكد أهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفاعلة في المجالس البلدية ومجالس المحافظات، بما يضمن إدراج احتياجاتهم ضمن الخطط التنموية والموازنات المحلية، ويحول الحقوق من نصوص وتشريعات إلى واقع ملموس ينعكس على جودة الحياة والخدمات وبيئة العيش الكريمة داخل المجتمعات المحلية.

وثمة تركيز على ضرورة معالجة البيئات الطاردة التي تكرس عزلة الأشخاص ذوي الإعاقة وتحرمهم من التمتع بأبسط حقوقهم المدنية والترفيهية، وهو ما يبرز بوضوح في العقبة، عند الحديث عن حق الوصول الآمن إلى الشواطئ والمرافق السياحية والعامة التي تشكل متنفسا طبيعيا وحقا مشاعا لجميع المواطنين دون تمييز.

لكن الواقع البنيوي للعديد من هذه المرافق يضع حواجز قاسية تحول دون تمكن مستخدمي الكراسي المتحركة أو ذوي الإعاقات البصرية والحركية من ملامسة رمال الشاطئ أو الاستمتاع بمياه البحر أو التنقل بحرية داخل المتنزهات العامة، مما يخلق فجوة عميقة بين التشريعات الوطنية التي تكفل الحق في الترفيه والاندماج والواقع المرير الذي يفرض عزلة قسرية تتطلب تدخلا تشريعيا حاسما يحول هذه المطالب من دائرة التمني إلى دائرة الإلزام القانوني الذي تترتب على مخالفته مساءلة إدارية وقانونية.

ومن وجهة نظر الخبير في التخطيط الإستراتيجي والإدارة المحلية الدكتور محمد المومني، فإنه "لا يمكننا الحديث عن تنمية محلية حقيقية أو سياحة مستدامة في ظل غياب البنية التحتية المهيأة لاستقبال شرائح المجتمع كافة، بل يجب أن ندرك حجم الفرص الاقتصادية المهدورة نتيجة إقصاء الأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتهم من منظومة السياحة الداخلية والخارجية بسبب غياب الممرات الآمنة على الشواطئ والمنحدرات المطابقة للمواصفات في الفنادق والمرافق العامة، مما يستوجب من الجهات المسؤولة أن تضع تطبيق كودات البناء الخاصة بإمكانية الوصول على رأس أولوياتها التخطيطية والتمويلية".

وأضاف المومني "أن ذلك لن يتحقق بالزخم المطلوب ما لم تكن هناك نصوص تشريعية ملزمة في قانون الإدارة المحلية تفرض تخصيص نسب محددة من موازنات البلديات ومجالس المحافظات لصالح مشاريع التهيئة البيئية والتصميم الشامل، لتصبح هذه المشاريع جزءا أصيلا من العطاءات الحكومية وليست مجرد إضافات تجميلية يمكن شطبها بجرة قلم".

معاناة يومية

أما الناشطة الحقوقية نداء الشويخ، فترى "أن المعاناة اليومية التي يكابدها الشخص ذو الإعاقة في محاولة الوصول إلى دائرة حكومية لإنجاز معاملة بسيطة، أو التوجه إلى حديقة عامة لتغيير الروتين اليومي، تعكس خللا بنيويا في أولويات التخطيط المحلي الذي طالما تعامل مع هذه الفئة كحالة استثنائية أو خيرية تتطلب حلولا ترقيعية مؤقتة. بل إن المطلوب اليوم هو ثورة تشريعية تتبنى إستراتيجية التصميم الشامل منذ اللحظة الأولى لوضع المخططات الهندسية لأي مشروع بلدي".

وأضافت "أن وجود ممثلين عن ذوي الإعاقة في مجالس المحافظات والمجالس البلدية سيغير حتما من شكل النقاشات حول الموازنات وأولويات الإنفاق، ليصبح تخصيص الأموال لتهيئة الأرصفة والمرافق السياحية والشواطئ بندا ثابتا وإلزاميا لا يخضع للأمزجة أو الاجتهادات الشخصية للمسؤولين، مما يؤسس لمرحلة جديدة من العدالة المجتمعية والمكانية التي تتيح للجميع فرصة التمتع بمقدرات الوطن ومرافقه دون أدنى درجات التمييز أو التهميش الممنهج".

وبحسب الباحثة المتخصصة في قضايا الجندر والإعاقة عاهدة حبش، فإن "تمكين النساء ذوات الإعاقة سياسيا ومجتمعيا يتطلب عملا تراكميا ومؤسسيا يبدأ من كسر الصورة النمطية السلبية التي تحصرهن في أدوار رعائية محدودة، وينتهي بتوفير بيئة تشريعية قوية تضمن لهن حصة عادلة وتمثيلا حقيقيا في المجالس المنتخبة، وتوفر لهن الدعم اللوجستي والمعنوي والمادي لخوض الحملات الانتخابية بثقة واقتدار".

وأكدت حبش "أنه عندما تصل المرأة ذات الإعاقة إلى مقعد المجلس البلدي أو مجلس المحافظة،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 12 ساعة
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
قناة رؤيا منذ 6 ساعات
قناة المملكة منذ 3 ساعات
قناة المملكة منذ 6 ساعات