"صنع في الميدان"

القرارات باتت تصدر من المحافظات، سواء تلك التي تتعلق بالشأن الوطني أو بالمحافظة نفسها، حيث يسبق كل زيارة لرئيس الوزراء لقاءات مع نواب تلك المحافظات، للوقوف على ما تحتاجه مناطقهم، ما يساهم في جعل الزيارات الميدانية مثمرة إلى حد مقبول، بدل أن تكون زيارات ميدانية استعراضية.

لقد باتت السياسات تصنع في الميدان، وانطلاقا من الأولويات والحاجات الحقيقية لتلك المناطق، في تحول مهم بفلسفة الإدارة العامة نفسها، والانتقال من الدولة التي تدار من المكاتب والتقارير إلى دولة تستمد أولوياتها من الواقع المباشر.

هذه النقطة تستحق التوقف عندها مطولا، لأنها تمثل أحد أهم التحولات الممكنة في العلاقة بين المركز والأطراف.

في السابق، كانت الحكومات تتعامل مع المحافظات من خلال تقارير بيروقراطية ترفعها المؤسسات الرسمية، أو من خلال خطط عامة قد لا تعكس بدقة ما يحتاجه الناس فعلا. أما حين يسبق الزيارةَ لقاءٌ مع النواب، فإن دائرة المعلومات تتسع بصورة كبيرة، وتصبح الحكومة أمام أكثر من مصدر للمعلومة، وأكثر من زاوية للنظر إلى المشكلة نفسها.

الوزارات تنظر إلى المحافظات من خلال الأرقام والمؤشرات، بينما ينظر النواب إليها من خلال الاحتكاك اليومي بالمواطنين، أما المجتمعات المحلية فتنظر إليها من خلال احتياجاتها المباشرة وتفاصيل حياتها اليومية. ومن هنا تبرز أهمية لقاء رئيس الوزراء بنواب المحافظات قبل الزيارة، فالنواب، وبغض النظر عن تقييم أدائهم، يمثلون في النهاية قناة تحمل إلى الحكومة ما يطرحه الناس في مناطقهم. لذلك فإن اللقاء المسبق يساعد على ترتيب الأولويات قبل الوصول إلى الميدان.

هذه السياسة تعني عمليا الاعتراف بأن الأولويات ليست واحدة في جميع أنحاء البلاد، ولهذا فإن السياسات المركزية الموحدة كثيرا ما تفشل في تحقيق أثر متوازن، لأنها تفترض أن الجميع يواجهون المشكلات نفسها. أما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
قناة المملكة منذ 11 ساعة
قناة المملكة منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 8 ساعات
خبرني منذ 23 ساعة