لم تعد مشاركة المنتخب الوطني الأردني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم مجرد حدث رياضي عابر، بل أصبحت محطة وطنية وتاريخية تحمل أبعادًا سياسية ودبلوماسية وثقافية وإنسانية، تؤكد أن الأردن بقيادته الهاشمية وشعبه الواحد، قادر على صناعة الإنجاز والوصول إلى أكبر المحافل العالمية.
إن التأهل الأول في تاريخ الأردن إلى كأس العالم يمثل نقطة تحول في مسيرة الدولة الأردنية، فهو إنجاز يتجاوز حدود المستطيل الأخضر ليصبح نافذة عالمية يطل منها الأردن على أكثر من مئتي دولة، حيث تتجه أنظار مليارات المشاهدين إلى المنتخبات المشاركة، فتُرفع الأعلام، وتُعزف الأناشيد الوطنية، ويُذكر اسم الوطن في كل نشرات الأخبار والتحليلات الرياضية، ليحضر الأردن بكل تاريخه وهويته وإنجازاته أمام العالم.
لقد أثبتت التجارب الدولية أن الرياضة أصبحت إحدى أهم أدوات القوة الناعمة، وأن المنتخبات الوطنية باتت سفراء لأوطانها، تنقل صورتها الحضارية وتبرز ثقافتها وقيمها واستقرارها، ومن هنا فإن المنتخب الأردني لا يمثل اتحاد كرة القدم وحده، بل يمثل الدولة الأردنية بكل مؤسساتها، ويعكس صورة شعبها المعروف بالكرم والاعتدال والانتماء.
وفي هذا المشهد الوطني المشرق، يبرز الدعم الهاشمي المتواصل للرياضة والشباب، وفي مقدمة ذلك الدعم الذي يوليه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، والأسرة الهاشمية، الذين كانوا دائمًا الأقرب إلى النشامى حضورًا وتشجيعًا ومساندة، فهذا الدعم لم يكن يومًا بروتوكوليًا، بل رسالة واضحة بأن الرياضة الوطنية جزء من بناء الإنسان الأردني وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم العزيمة والانتماء.
واليوم ونحن نستعد لخوض هذا الاستحقاق العالمي، فإن المسؤولية لا تقع على اللاعبين والجهاز الفني وحدهم، بل هي مسؤولية وطن بأكمله،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
