أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليابانية مجدداً أن المسؤولين سيتدخلون عند الحاجة لدعم العملة المحلية،الين، في ظل استمرار تداوله عند مستويات تاريخية منخفضة.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء: «نحن على أهبة الاستعداد لاتخاذ الإجراءات المناسبة في أي وقت، حسب الضرورة».
وأضاف أنه على علم باجتماع عبر الإنترنت بين وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال الليل، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات لتجنب التأثير على السوق.
وعلى الرغم من التدخل القياسي الأخير من جانب الحكومة اليابانية، فقد انخفض الين مجدداً إلى ما يقارب 162 يناً مقابل الدولار، متجاوزاً مستوى 160 الذي يُعتبر منطقة خطر للتدخل.
ويستمر الغموض المستمر بشأن الشرق الأوسط ومسار أسعار الفائدة للاحتياطي الفيدرالي في تغذية الطلب على الدولار، مما يُبقي الين تحت ضغط.
اليابان تتدخل في سوق العملات بـ 74 مليار دولار لدعم الين خلال شهر
وقد حذر المسؤولون اليابانيون، بمن فيهم كاتاياما، مراراً وتكراراً المضاربين من استعدادهم للتحرك لوقف الانخفاض الحاد في قيمة الين، لكن المحللين يشككون في فعالية التدخل في سوق العملات. يرى البعض أن فرص نجاح هذه الخطوة ستكون أفضل إذا تم التنسيق مع الولايات المتحدة، مع ذلك، حتى في هذه الحالة، قد يكون التحسن مؤقتاً.
ويقول دايساكو أوينو، استراتيجي الأوراق المالية في «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي»، إن «عمليات شراء الين لا تُسهم إلا في كبح ضعف الين الناتج عن المضاربة، لكن آثارها قد لا تكون طويلة الأمد».
التدخل النقدي وحده غير كاف لاحتواء ضغوط بيع الين
وأضاف: «مع استمرار الفجوة بين أسعار الفائدة الحقيقية الإيجابية والسلبية في الولايات المتحدة واليابان، سيكون من الصعب على التدخل النقدي وحده احتواء ضغوط بيع الين بشكل دائم، والتي تنبع هيكلياً من قرارات الاستثمار والطلب الحقيقي الناجم عن الأنشطة الاقتصادية للشركات والأفراد اليابانيين».
وقالت سايوري شيراي، المسؤولة السابقة عن السياسات النقدية في بنك اليابان، اليوم الثلاثاء، إن «الين الياباني قد ينخفض إلى 165 يناً للدولار إذا رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا العام، في ظل استمرار الضغط على العملة نتيجةً للفروقات الكبيرة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، والشكوك حول رغبة طوكيو في التدخل».
اتجاه اليورو والين مرتبط بحرب إيران وإعادة فتح مضيق هرمز
وأضافت شيراي، الأستاذة الحالية في جامعة كيئو، في منتدى «رويترز» للأسواق العالمية: «قد يتحرك سعر صرف الدولار مقابل الين تدريجياً نحو 163-165. ويبدو من الصعب للغاية تغيير هذا الاتجاه في الوقت الراهن... نظراً لأن وزارة المالية وبنك اليابان سمحا بالفعل بتجاوز سعر الصرف 160 منذ أوائل يونيو».
وسجل سعر صرف الين مقابل الدولار الأميركي أدنى مستوى له في عامين عند 161.92 يوم الاثنين، وكان آخر سعر تداول له 161.45. وعند مستوى 165، سيكون الين عند أضعف مستوى له منذ عام 1986. في غضون ذلك، أظهرت أحدث البيانات أن صافي مراكز البيع على الين المضاربية بلغ أعلى مستوى له في يوليو 2024 عند 150132 عقداً.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
