أعلن ليونيل ميسي اعتزاله الدولي صيف 2016 في أعقاب الهزيمة من تشيلي في نهائي كوبا أمريكا، فنجم برشلونة -آنذاك- كان قد أخفق في كل البطولات الكبرى التي خاضها مع (ألبي سيليستي) وبدت مسيرته الدولية باهتة بلا لقب كبير.
كان هذا هو النهائي الرابع الذي تخسره الأرجنتين بقيادة ليو في غضون 9 سنوات، حيث هُزمت في نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، فضلًا عن 3 نهائيات في كوبا أمريكا، 2007 أمام البرازيل، ثم 2015 و2016 أمام تشيلي بالذات.
"بالنسبة لي، انتهت مسيرتي مع المنتخب الوطني، لقد بذلت كل ما بوسعي، من المؤلم ألا نتوج بلقب" كانت تلك الكلمات الحزينة بمثابة إسدال للستار على مسيرة البرغوث مع الأرجنتين، فقد تملك منه اليأس ورفع الراية البيضاء.
ميسي.. من الاعتزال إلى المجد في الواقع ظنت الجماهير الأرجنتينية أن ميسي قد أنهى مسيرته الدولية بالفعل، وأن الكمال الكروي سيظل مجرد حلم يراوده، إذ هيمن على كل شيء وحقق كل الألقاب والجوائز الممكنة، ما عدا النجاح على المستوى الدولي.
اللافت أنه بعد 10 سنوات بالتمام من ذاك التصريح، ما زال البولغا يلعب مع الأرجنتين، بل وقاده إلى لقب كأس العالم 2022، وزاد رونقه حينما أصبح الهداف التاريخي للمونديال بـ18 هدفًا بعدما أضاف 5 أهداف أخرى في نهائيات 2026.
انسحاب تكتيكي إن قرار اللاعب بالاعتزال الدولي ثم التراجع عنه، ربما أعاد شحن معنوياته وفرّغ دماغه من الأفكار السلبية وأبعده قليلًا عن محيط الانتقادات الجماهيرية والإعلامية، ليعود بطاقة كاملة، فيما يمكن وصفه بالانسحاب التكتيكي.
بعد تصريح 2016، عدل اللاعب عن قرار اعتزاله الدولي، وعاد مجددًا بطموحات كبرى، ليقود الأرجنتين إلى مونديال 2022 بأحد أفضل الأداءات الفردية في تاريخ كأس العالم، إضافة إلى لقبين في كوبا أمريكا في 2021 و2024.
الأفضل في تاريخ كأس العالم يعتقد محللون أن ليو أفضل لاعب في تاريخ كأس العالم، فبخلاف اللقب الذي أحرزه في قطر قبل 4 سنوات، يتربع على قمة الهدافين (18 هدفًا) وقمة صانعي الأهداف (8 تمريرات حاسمة) ويتصدر لائحة أكبر المسهمين تهديفيًا (26 إسهامة).
اقتصاد بدني من ميسي الشيء الجدير بالإعجاب أن ليو ورغم تقدمه في السن (39 عامًا) لا تبدو عليه علامات الإنهاك، بل يكمل المباريات إلى صافرة النهاية، ويعود الفضل في ذلك إلى ذكائه في اقتصاد الجهد البدني، حيث يضع مجهوده في المكان المناسب تمامًا.
منذ سنوات اعتمد ميسي تكتيك الاقتصاد البدني، لم يعد يركض بقوة انفجارية كالسابق، بل يدخر جهده ويوزع طاقته على دقائق المباراة التسعين، وهذا سبب مباشر في تألقه المستمر وهو على مشارف الأربعين، بل إنه مرشح للعب في نهائيات 2030 بفضل إستراتيجيته البدنية.
هذا المحتوى مقدم من winwin
