سعد القرش: ما يبقى من الأدب هو ما كُتب بصدق بعيدًا عن الاستسهال

_الكتابة لحظة تماهي كامل بين الكاتب والنص

أكد القاص والروائي سعد القرش أن الكتابة الإبداعية الحقيقية تقوم على التماهي الكامل بين الكاتب والنص، مشيرًا إلى أن الكاتب لا يستطيع إقناع القارئ بما يكتبه ما لم يعش الحالة الشعورية التي ينقلها على الورق.

وقال القرش، خلال ندوة أقيمت مساء الثلاثاء، في منتدى الاستقلال الثقافي بوسط القاهرة، بحضور نخبة من المثقفين والكتاب وأساتذة الجامعات، إن الكتابة تأتي في اللحظة التي يصبح فيها الهروب منها مستحيلًا، موضحًا أن الكاتب الحقيقي لا يكتب وفق خطة مسبقة، وإنما عندما تفرض الفكرة نفسها عليه وتصبح جزءًا من وجدانه.

وأضاف أن الكاتب أثناء عملية الإبداع يكون مشغولًا بعالمه الفني إلى درجة الانفصال عما يدور حوله، "واستعاد القرش واقعة من سنوات دراسته مع الدكتورة عواطف عبد الرحمن، أستاذة الصحافة في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، التي عُرفت بصرامتها داخل قاعات الدرس، موضحًا أنه كان خلال إحدى المحاضرات غارقًا تمامًا في التفكير في قصة وحلها الفني، إلى درجة أنه لم ينتبه لما يدور حوله. وقال إن الدكتورة عواطف توقفت فجأة عن الشرح ونادته أكثر من مرة، قبل أن تنتبه إلى أنه شارد الذهن، وحين سألته عمّا يشغله لم يكن قد سمع شيئًا مما قيل في المحاضرة، لأنه كان مستغرقًا بالكامل في عالمه الخاص. وأشار إلى أن هذه الحالة من التماهي مع الفكرة الإبداعية تجعل الكاتب أحيانًا منفصلًا عن الواقع المحيط به، رغم حضوره الجسدي في المكان".

وتناول القرش سؤال الزمن وعلاقته بالأدب، معتبرًا أن المعيار الحقيقي لأي عمل إبداعي هو قدرته على البقاء بعد سنوات طويلة من صدوره.

وقال: «ما الذي سيبقى من هذه الكتابة بعد عشر سنوات أو عشرين أو خمسين سنة؟»، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأعمال التي ارتبطت بظروف سياسية أو أيديولوجية محددة اختفت مع مرور الزمن، بينما بقيت الأعمال التي انطلقت من الفن والإنسان.

"وتطرق القرش إلى تجربته الأخيرة مع القصة القصيرة، موضحًا أنه عاد إلى هذا الفن بعد سنوات طويلة انشغل خلالها بالرواية، وقال إنه كتب خلال عامي 2024 و2025 عددًا من النصوص القصصية الجديدة، وهى القصص التي صدرت في المجموعة القصصية الأحدث "بادشاه" الصادرة عن دار الشروق.

وأوضح أن تاريخ الأدب المصري والعربي شهد أسماءً حققت شهرة واسعة في فترات معينة ثم تراجعت، في حين ظلت أعمال كبار المبدعين حاضرة في الذاكرة الثقافية بسبب قيمتها الفنية وقدرتها على تجاوز زمنها.

وشبّه القرش الكتابة التي تعيش طويلًا بالأداء الفني الممتع في كرة القدم، موضحًا أن بعض اللاعبين يحققون الأهداف فقط، بينما يمنح آخرون.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ ساعتين
منذ 12 ساعة
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 22 ساعة
موقع صدى البلد منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 15 ساعة
بوابة الأهرام منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات