بنية تحتية إماراتية عابرة للقارات.. كور42 توسّع حضورها بنيويورك

أعلنت شركة «كور42» (Core42) الإماراتية، المتخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية السيادية والحوسبة المتقدمة، عن توسيع مركز بيانات «ليك مارينر» (Lake Mariner) في مدينة بوفالو بولاية نيويورك الأميركية، ضمن خطتها لتعزيز قدراتها الحاسوبية عالمياً، بما يدعم استراتيجية الإمارات الرامية إلى ترسيخ مكانتها في قطاع الذكاء الاصطناعي.

بموجب التوسعة، سترتفع القدرة التشغيلية للمركز من 18 ميغاواط إلى 60 ميغاواط، بما يوفر بنية حوسبية قادرة على تشغيل آلاف الرقائق المستخدمة في تدريب نماذج اللغة الكبيرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المختلفة.

كما تعتزم الشركة إضافة بنية تحتية تعتمد على معالجات «إنفيديا» (Nvidia) إلى جانب الأنظمة الحالية المبنية على تقنيات «إيه إم دي» (AMD)، بما يتيح للعملاء الوصول إلى اثنتين من أبرز منصات المعالجة المستخدمة في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.

وتدير «كور42» حالياً عشرة مواقع متخصصة في الذكاء الاصطناعي حول العالم، بإجمالي قدرة حوسبية تبلغ 25 ميغاواط، فيما تتوقع رفع هذه القدرة إلى أكثر من 100 ميغاواط خلال عام 2026، مع تسارع توسعها في الولايات المتحدة وأوروبا.

«كور42» الإماراتية تحصل على تمويل بقيمة 550 مليون دولار من «HSBC»

استراتيجية الإمارات في الذكاء الاصطناعي

قال شريف توفيق، الرئيس التنفيذي للأعمال في «كور42»، إن التوسع في الأسواق الخارجية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطموحات الإمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن المنشآت الدولية تمثل جزءاً أساسياً من البنية التحتية اللازمة لتحقيق هذه الطموحات، وليست مشاريع منفصلة عنها.

وأضاف، في تصريحات لموقع AGBI، أن توجه الإمارات نحو ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي يتطلب بنية تحتية عالمية قابلة للتوسع، وقادرة على خدمة العملاء عبر مختلف الأسواق والولايات القضائية.

توسع دولي لـ«كور42» بتمويل من «إتش إس بي سي»

تعد «كور42» من أبرز شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الإمارات، إذ توفر خدمات الحوسبة السحابية، وإدارة البيانات، والحوسبة عالية الأداء للحكومات والمؤسسات، فيما تنضوي تحت مظلة مجموعة «جي42» الإماراتية.

وشكلت الشركة محوراً رئيسياً في خطط التوسع العالمية للمجموعة، بعدما حصلت أخيراً على تسهيلات تمويل تجاري بقيمة 550 مليون دولار من بنك «إتش إس بي سي» (HSBC)، من بينها تسهيل بقيمة 310 ملايين دولار أُعلن عنه في مايو الماضي، بهدف تسريع النمو الدولي في ظل الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي.

ويضم مركز «ليك مارينر» بالفعل نظام الحوسبة الفائقة «ماكسيموس» (Maximus)، المعتمد على معالجات شركة «إيه إم دي» الأميركية، والذي يصنف ضمن أقوى 20 نظام حوسبة فائقة على مستوى العالم وفق تصنيف «توب 500».

ويشكل المركز جزءاً من شبكة عالمية تمتد عبر الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، إذ تدير «كور42» منشآت في دالاس وسانيفيل وستوكتون ومينيابوليس، بما في ذلك حواسيب «كوندور غالاكسي» (Condor Galaxy) العملاقة المطورة بالشراكة مع شركة «سيريبراس» (Cerebras) الأميركية المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي.

كما تتخذ الشركة من دبلن مقراً رئيسياً لعملياتها الأوروبية، ووسعت نشاطها خلال الفترة الأخيرة ليشمل إيطاليا وفرنسا.

تصاعد المنافسة التكنولوجية العالمية على موارد الحوسبة الفائقة

يأتي هذا التوسع في وقت تتصاعد فيه المنافسة العالمية بين الحكومات وشركات التكنولوجيا على تأمين المعالجات المتقدمة، ومراكز البيانات، ومصادر الطاقة اللازمة لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، إذ باتت القدرة على الوصول إلى موارد حوسبية واسعة النطاق إحدى أبرز ركائز التنافس العالمي، إلى جانب استقطاب الكفاءات ورؤوس الأموال وتأمين سلاسل إمداد أشباه الموصلات.

وفي هذا السياق، تواصل كبرى شركات التكنولوجيا ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في إنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي، بينما أصبح الوصول إلى معالجات «إنفيديا» المتطورة يمثل أحد أهم عناصر التفوق التنافسي في القطاع.

«كور42» تعَيّن قيادي سابق في «مايكروسوفت» رئيسًا تنفيذيًا للأعمال

تسارع الاستثمارات الإماراتية في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات

في الإمارات، كثفت جهات مدعومة من الدولة، من بينها «إم جي إكس» (MGX) و«مبادلة» و«القابضة» (ADQ)، استثماراتها في خدمات الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، وأشباه الموصلات، والبنية التحتية الرقمية، في إطار استراتيجية تستهدف ترسيخ موقع الدولة بين أبرز المراكز العالمية للصناعة.

وكانت «جي 42» قد وقعت، في وقت سابق من العام الجاري، اتفاقية لتطوير مراكز بيانات فائقة الضخامة وبنية تحتية للذكاء الاصطناعي في فيتنام، كما أعلنت خططاً لنشر نظام للذكاء الاصطناعي في الهند بالتعاون مع «سيريبراس»، بما يعكس اتساع الحضور الدولي للمشروعات التكنولوجية المدعومة من الإمارات.

أشار توفيق إلى أن متطلبات العملاء تشهد تحولاً متسارعاً مع انتقال المؤسسات من مرحلة اختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى نشرها على نطاق واسع في بيئات الأعمال والقطاعات الحكومية، الأمر الذي يرفع الطلب على قدرات حوسبية عالية الأداء وقابلة للتوسع.

وأضاف أن العملاء يولون اهتماماً متزايداً بعوامل المرونة والحوكمة والأداء وكفاءة التكاليف، مع انتقال تطبيقات الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجريب إلى التشغيل الفعلي، مؤكداً أن التوسع المنضبط سيكون أحد أبرز العوامل التي ستحدد قدرة مزودي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على المنافسة خلال السنوات المقبلة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 44 دقيقة
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 22 ساعة
موقع نمـازون الإقتصادي منذ 33 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين