التقاعد.. مت قاعد! | د. خالد محمد باطرفي #مقال

كنَّا في رحلة نظَّمتها الهيئة العامَّة للسياحة والتراث الوطنيِّ، ضمن برنامج «قافلة الإعلام السياحيِّ» إلى منطقة القصيم، وكان يديرها مدير الإعلام السياحيِّ بالهيئة -آنذاك- محمد الرشيد. وتضمَّن البرنامج زيارة مزارع يديرها وقف الشيخ سليمان الراجحي في بريدة.

وفي بداية جولتنا في مزارع الدواجن، ومصنع منتجاتها، التقينا بالشيخ سليمان الراجحي، وابنه الأكبر محمد، وهما من المشرفين على الوقف، فأبو محمد رئيس مجلس النظَّار، وابنه أحد أعضائه.

أخذنا الشيخ في جولة شملت المختبرات، وما يجري فيها من أبحاث وتجارب وابتكارات، ومنها حشرة نافعة تقضي على الحشرات الضارَّة، وجهاز يخلِّص مسالخ الدواجن من الرَّوائح المزعجة التي كانت تؤذي الجيران، فكان لا بُدَّ من إيجاد حلٍّ عمليٍّ للمشكلة.

سألته: متى تفكِّر في التقاعد؟

فابتسم وأجاب: (أنا أعتبرُ كلمةَ التقاعد تعني: مت قاعد!). ثمَّ أضاف -ما معناه- إنَّ الإنسان ما دام يتمتَّع بالصحَّة والقدرة على العمل، فعليه أنْ يواصل الإنتاج والعطاء والخدمة حتَّى آخر لحظة من حياته.

وبالفعل، استمرَّ رجلُ الأعمال الكبير متفرِّغًا للعمل يوميًّا على مدار العام، ولا سيَّما في مجال الأعمال الخيريَّة، حتى اضطرته ظروفه الصحيَّة إلى التخفُّف من بعض أعبائه. متَّعه اللهُ بالصحَّة والعافية.

ونفس المنطق سمعته من رجال أعمال، ومُحسنين كبار، مثل الشيخ عبدالرحمن فقيه، والشيخ عمر باجمال -حفظهما الله- فقد واصلا العمل والإنجاز حتى العقد التَّاسع من العمر، قبل أنْ تفرض الظروف الصحيَّة عليهما تسليم مقاليد الإدارة إلى الجيل التالي.

وكنتُ أتناولُ طعامي بين حين وآخر في مطعم جاويٍّ شمال جدَّة. وكان يقفُ على الصندوق مديرٌ سعوديٌّ وقورٌ، يدير العمل، ويقرأ الصُّحف اليوميَّة. جلستُ إليه ذات مرَّة، فحكى لي قصَّته.

قال: (كنتُ مسؤولًا في إحدى الجهات الحكوميَّة المهمَّة، ثمَّ أُحلتُ إلى التقاعد. جلستُ في البيت أودِّع أحفادي إلى المدرسة صباحًا، وأستقبلهم عند عودتهم. أجلسُ معهم قليلًا، ثمَّ ينشغل كلُّ واحدٍ منهم بدراسته، أو أصدقائه، أو اهتماماته الخاصَّة. وفجأةً وجدتُ نفسي أملكُ وقتًا طويلًا ومملًّا، بينما الجميعُ حولي منشغلُون إلَّا أنا.

ذات يوم، حاولتُ إصلاح قفل الباب، فأفسدته! ثمَّ فعلتُ الشيء نفسه مع التلفزيون، وبعض أجهزة المنزل، عندها أدركتُ أنَّ بقائي في المنزل بهذه الصورة لا يفيدُني ولا يفيدُ غيري، فاجتهدتُ حتَّى افتتحتُ هذا المحل، وأصبحتُ أخرجُ يوميًّا لإدارته. أعودُ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المدينة

منذ ساعة
منذ 37 دقيقة
منذ 25 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة الوطن السعودية منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 15 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 15 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 11 ساعة
صحيفة عاجل منذ 11 ساعة
صحيفة عاجل منذ 12 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 10 ساعات