يبدو أن الولايات المتحدة وإيران تسعيان إلى تثبيت تفاهماتهما الجديدة وتحويلها إلى واقع سياسي وأمني في المنطقة، فيما تبدو إسرائيل الطرف الأكثر تشكيكا في مخرجات هذا المسار، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الاتفاق على الصمود أمام التعقيدات الميدانية والتجاذبات الإقليمية.
التصريحات الأخيرة الصادرة عن الخارجية الإيرانية حملت رسائل متعددة الاتجاهات، فمن جهة أكدت طهران أن الأموال المجمدة التي سيفرج عنها ستكون تحت تصرفها الكامل دون قيود، وأن الإعفاءات المتعلقة ببيع
دخلت حيز التنفيذ بالفعل، ومن جهة أخرى شددت على أن التفاهم مع واشنطن يقوم على الاحترام المتبادل والالتزام بالاتفاقات، محذرة من أن أي خطاب متعال أو محاولة لفرض شروط جديدة قد يقوض المسار بأكمله.
هذه التصريحات تعكس شعورا إيرانيا بأن طهران نجحت في تثبيت موقعها التفاوضي وانتزاع مكاسب سياسية واقتصادية مهمة بعد مرحلة من التوتر والمواجهة، غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في ما تحقق على طاولة المفاوضات، بل في كيفية ترجمة هذه التفاهمات على الأرض، خصوصا في الملفات الإقليمية الحساسة وفي مقدمتها لبنان.
فالخارجية الإيرانية اعتبرت أن وقف الاعتداءات على
جزء لا يتجزأ من مذكرة التفاهم، وأشارت إلى وجود آلية مشتركة تضم أطرافا إقليمية ودولية لمراقبة تنفيذ التهدئة ومنع التصعيد، لكن في المقابل جاءت التصريحات الإسرائيلية لتكشف حجم الفجوة بين رؤية واشنطن وطهران من جهة، ورؤية تل أبيب من جهة أخرى.
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أعلن بوضوح أن المفاوضات مع
«لا تعني إسرائيل»، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية في
ورافضا أي انسحاب قبل إنهاء ما تعتبره إسرائيل تهديدا أمنيا مباشرا،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
