قدّمت الدكتورة نهلة الجمزاوي في مدينة فيينا النمساوية ندوةً حوارية بعنوان «كيف نصنع طفلًا مفكّرًا؟»، نظّمها البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون في نادي المسنين، بالتعاون مع رابطة المرأة العربية النمساوية ومؤسسة مندي لثقافة السلام وإدارة التنوع، وبحضور عدد من المهتمين بالشأنين الثقافي والتربوي وأفراد الجاليات العربية في النمسا.
وتناولت الجمزاوي أهمية تعليم الفلسفة للأطفال، مؤكدةً أن المقصود ليس بالضرورة تدريس المذاهب الفلسفية أو تاريخ الفلاسفة بصورته الأكاديمية المباشرة والمعقدة في مراحل مبكرة، بل تنمية مهارات التفكير والتحليل والاستدلال والحوار واحترام الرأي الآخر، بما يساعد الطفل على بناء شخصية مستقلة وقادرة على التعامل مع تحديات العصر.
وفي هذا السياق استعرضت مشروعها «أهلًا بالفلسفة»، الذي يسعى إلى تقديم الفلسفة للأطفال واليافعين عبر القصص والحوار والأنشطة التفاعلية والفنون، بهدف جعل التفكير جزءًا من الحياة اليومية للطفل، وتعزيز قدرته على طرح الأسئلة وبناء الرأي والتعامل الإيجابي مع الاختلاف. إضافة إلى تعليم المبادىء والمفاهيم الفلسفية الأساسية في مراحل عمرية متقدمة.
وافتُتح اللقاء بكلمة للدكتورة إشراقة مصطفى، التي قدّمت للحضور نبذة عن المسيرة العلمية والأدبية للدكتورة نهلة الجمزاوي، مسلطةً الضوء على أبرز إنجازاتها الفكرية والثقافية وإسهاماتها في مجال ثقافة الطفل وتنمية التفكير، ومشيرةً إلى أنها أديبة وكاتبة وإعلامية ومحاضِرة جامعية حاصلة على درجة الدكتوراه في الفلسفة، ومعروفة بإنتاجها الأدبي المتنوع في مجالات القصة القصيرة والمسرح والدراما وأدب الأطفال.
كما تولّت الدكتورة إشراقة مصطفى إدارة الندوة بأسلوب تفاعلي أضفى عليها طابعًا حواريًا مميزًا؛ أسهم في توجيه النقاش نحو القضايا التربوية والفكرية الأكثر ارتباطًا بحياة الأسر العربية في المهجر، الأمر الذي حوّل المحاضرة إلى حوار فكري مفتوح بين الدكتورة نهلة الجمزاوي والجمهور. وقد استمر اللقاء قرابة ساعتين من التفاعل المتواصل، تخللته مداخلات وأسئلة متنوعة عكست اهتمام الحضور الكبير بموضوع الندوة.
وفي مستهل حديثها، أكدت الجمزاوي أن التحدي التربوي في عصرنا لم يعد يتمثل في الحصول على المعرفة، بل في القدرة على فهمها وتحليلها والتمييز بين مصادرها. وأوضحت أن وفرة المعلومات التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي تجعل من تنمية التفكير الناقد ضرورة تربوية لا غنى عنها.
وبيّنت أن الطفل المفكر ليس الطفل الذي يحفظ أكبر قدر من المعلومات،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
