سيارات الشاي والقهوة على الطرق.. ظاهرة فرضتها الحاجة وتنتظر التنظيم

لم يعد مشهد السيارات المتوقفة على جانبي الطرق السريعة والمحاور الرئيسية لتقديم الشاي والقهوة والمشروبات الساخنة استثناءً، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى جزء من الحياة اليومية للمسافرين وسائقي النقل والعاملين على الطرق. وبينما يراه البعض نموذجًا للمشروعات الصغيرة التي وفرت فرص عمل للشباب، تثير الظاهرة تساؤلات حول بدايتها، ومدى خضوعها للرقابة والتنظيم القانوني، وحجم انتشارها، وما إذا كانت تمثل نشاطًا اقتصاديًا منظمًا أم لا تزال تعمل في إطار غير رسمي.

من الباعة الجائلين إلى «الاستراحات المتنقلة

» عرف المصريون بيع الشاي والقهوة في الشوارع والمواقف ومحطات السفر منذ عقود طويلة، لكن فكرة تحويل السيارات إلى وحدات متنقلة لتقديم المشروبات لم تبدأ في الانتشار بشكل لافت إلا بعد عام 2011، مع تزايد معدلات البطالة واتجاه الشباب إلى المشروعات الصغيرة منخفضة التكلفة.

وساهم التوسع في شبكة الطرق والمحاور الجديدة في زيادة الطلب على الخدمات السريعة، لتتحول المبادرات الفردية إلى ظاهرة واسعة الانتشار على الطرق الصحراوية والإقليمية وفي محيط المناطق الصناعية ومواقف النقل، وأصبحت هذه السيارات بمثابة محطات استراحة غير رسمية يعتمد عليها سائقو النقل الثقيل والمسافرون.

سنوات من العمل خارج الإطار القانوني

حتى عام 2018، لم يكن هناك تشريع ينظم نشاط بيع المشروبات والأطعمة من السيارات المتنقلة، الأمر الذي جعل غالبية العاملين في هذا المجال يمارسون نشاطهم بصورة غير رسمية.

وفي يونيو 2018، صدق رئيس الجمهورية على القانون رقم 92 لسنة 2018 بشأن تنظيم وتشجيع عمل وحدات الطعام المتنقلة، بعد موافقة مجلس النواب عليه، ليضع إطارًا قانونيًا للنشاط للمرة الأولى.

وعرّف القانون وحدة الطعام المتنقلة بأنها كل عربة أو مركبة أو منصة قابلة للحركة ومعدة لتحضير أو إعداد أو بيع الطعام أو المشروبات، واشترط الحصول على ترخيص من الجهة المختصة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

كما حددت اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزارة التنمية المحلية رقم 111 لسنة 2019 الضوابط الصحية والتنظيمية، وألزمت أصحاب الوحدات بالحصول على شهادة من الهيئة القومية لسلامة الغذاء والالتزام باشتراطات النظافة وعدم إعاقة حركة المرور.

السيارات الملاكي غير مرخص لها بمزاولة النشاط

و في هذا السياق، يقول اللواء أحمد هشام، الخبير المروري، إن غالبية السيارات المستخدمة في بيع الشاي والقهوة والمشروبات الساخنة تحمل تراخيص ملاكي، وهي تراخيص لا تسمح بمزاولة الأنشطة التجارية، مشيرًا إلى أن وقوف هذه السيارات يتم في كثير من الأحيان في أماكن غير مخصصة لانتظار المركبات، بما يشكل مخالفة مرورية وقد يؤثر على السيولة المرورية وسلامة مستخدمي الطرق.

الشباب والربح السريع

وأضاف أن الظاهرة انتشرت بين الشباب، خاصة طلبة الجامعات والمدارس، باعتبارها مشروعًا بسيطًا لا يحتاج إلى رأس مال كبير أو مجهود بدني شاق، ويوفر دخلاً سريعًا، لافتًا إلى أن خروج نسبة من هذه السيارات عن المنظومة الرسمية يحرم الدولة من الحصيلة الضريبية ويجعل النشاط بعيدًا عن الرقابة الكاملة.

تجربة مستوردة من أوروبا

وأشار الخبير المروري إلى أن فكرة بيع المشروبات من السيارات المتنقلة مطبقة في عدد من الدول الأوروبية، لكنها تخضع هناك لضوابط واضحة تشمل التراخيص والرقابة الصحية وسداد الضرائب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
موقع صدى البلد منذ 16 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 16 ساعة
صحيفة الفجر منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
موقع صدى البلد منذ 5 ساعات