في جولة الصحف نتناول مقالات رأي ترصد ملامح شرق أوسط جديد يتأرجح بين إعادة التشكيل وخفض التصعيد الأمريكي الإيراني، وأثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على تجربتها الديمقراطية، وأخيراً مراجعة حلفاء واشنطن لعلاقاتهم الاقتصادية مع الولايات المتحدة

شرق أوسط جديد يتأرجح بين خفض التصعيد وإعادة تشكيل المنطقة مقال في مودرن دبلوماسي صدر الصورة، URS FLUEELER / POOL / AFP via

Published

مدة القراءة: 6 دقائق

في جولة الصحف اليوم نتناول مقالات رأي مختلفة منها ما يرصد ملامح شرق أوسط جديد يتأرجح بين إعادة التشكيل وخفض التصعيد الأمريكي الإيراني، وآخر يبحث أثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على تجربتها الديمقراطية داخلياً، وأخيراً مقال يسلط الضوء على مراجعة حلفاء الولايات المتحدة لعلاقاتهم الاقتصادية معها.

نبدأ جولتنا بمجلة "مودرن دبلوماسي" ومقال رأي كتبه الشرقاوي الروداني بعنوان "شرق أوسط بين: خفض التصعيد وإعادة تشكيل المنطقة" ويستهله الكاتب مشيراً إلى أن تاريخ العلاقات الدولية يظهر أن الأزمات المعقدة لا تنتهي بمجرد توقيع اتفاق، بل عندما يصبح توازن جديد للقوى مقبولاً لدى الأطراف الفاعلة الرئيسية.

ويقول الكاتب إن مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران لا تُشكل حتى الآن مثل هذا التوازن، بل هي محاولة لاحتواء مواجهة كانت تداعياتها تهدد بتجاوز إطارها الثنائي، لتؤثر في التوازن الاستراتيجي الأوسع للشرق الأوسط.

كما يضيف أن وراء الملف النووي والعقوبات وحرية الملاحة عبر مضيق هرمز، تكمن منافسة أوسع تتمحور حول تأمين تدفقات الطاقة والتجارة والملاحة البحرية التي تربط الخليج بالاقتصاد العالمي، وتندرج هذه الديناميكية ضمن جغرافيا سياسية أوسع للممرات الاستراتيجية، إذ أصبحت الموانئ والممرات الملاحية أدوات نفوذ لا تقل أهمية عن الموارد ذاتها.

ويلفت الكاتب إلى أن أهمية الاتفاق تتجاوز حدود بنوده، إذ يعكس الدور الذي يسعى كل طرف إلى شغله داخل بنية إقليمية لا تزال في طور إعادة التشكل، بيد أن نقطة الضعف الرئيسية تكمن في الفجوة بين الأهداف المعلنة والواقع الإقليمي، فالمذكرة تتناول في ذات الوقت مضيق هرمز ولبنان والعقوبات والأمن الإقليمي والملف النووي، بيد أن كل واحدة من هذه القضايا تحكمها منطقية استراتيجية خاصة بها.

ويرى الكاتب أن المرونة المتعمدة في نص الاتفاق أتاحت لكل طرف أن يجد فيه عناصر تتوافق مع أهدافه الخاصة، وهذه المرونة تسهّل إبرام اتفاق سياسي، لكنها تُعقّد عملية التنفيذ حين يتعلق الأمر بتحديد الالتزامات الدقيقة وآليات التطبيق.

من هذا المنطلق، بحسب رأي الكاتب، تبدو المذكرة أقرب إلى صيغة لشراء الوقت استراتيجياً، فطهران تسعى إلى تخفيف القيود التي تثقل كاهل اقتصادها، بالتوازي مع ترسيخ موقعها الإقليمي، أما واشنطن، فتسعى في المقابل إلى تحقيق استقرار في بيئتها الاستراتيجية، مع تشجيع تطوير ممرات بديلة يمكن أن تقلّص تدريجياً المركزية الجيوسياسية لمضيق هرمز.

ويلفت الكاتب إلى أن المذكرة تأتي أيضاً في سياق يتسم بصعود تعدد الأقطاب، حيث باتت العلاقات بين واشنطن وطهران تتأثر على نحو متزايد بالحسابات الاستراتيجية لبكين وموسكو والقوى الصاعدة الكبرى مثل الهند، فبالنسبة لواشنطن، يتمثل أحد الأهداف في منع أزمة إقليمية جديدة تسهم في تعزيز التقارب بين إيران وروسيا والصين، أما بالنسبة لطهران، فإن التوقيع مع الولايات المتحدة يتيح فرصة لتوسيع هامش مناورتها إزاء شركائها الشرقيين، مع تعزيز موقعها التفاوضي على جبهات متعددة في آن واحد.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة نهاية

كما يرى الكاتب أن استدامة الاتفاق ستعتمد جزئياً على قدرة دول الخليج، ولا سيما السعودية والإمارات، على الحفاظ على وتيرة خفض التصعيد التي برزت خلال السنوات الأخيرة، فبالنسبة لهذه الأطراف، أصبح الاستقرار الإقليمي ضرورة اقتصادية بقدر ما هو هدف أمني.

والسؤال الجوهري الذي يطرحه الكاتب لا يتعلق بإذا كان الاتفاق سيصمد خلال فترة التنفيذ، بل إذا كان الاتفاق قادر على تهيئة حد أدنى من الاستقرار في ساحات لا تزال المصالح الاستراتيجية للأطراف المعنية فيها متباعدة على نحو كبير، وسيشكل لبنان، ومضيق هرمز، والملف النووي، اختبارات رئيسية لمدى صلابته.

ويختتم الكاتب الشرقاوي الروداني مقاله مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم لا تمثل تتويجاً لنظام إقليمي جديد، بقدر ما تعكس مرحلة انتقالية لا يزال فيها أي طرف غير قادر على فرض رؤيته للتوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط.

"بريطانيا ديمقراطية بعد الاتحاد الأوروبي" صدر الصورة،

تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

ننتقل إلى صحيفة "تلغراف" ومقال رأي كتبه ديفيد فروست بعنوان " الاتحاد الأوروبي ليس ديمقراطيا، بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي أصبحت كذلك أخيراً"، ويستهله الكاتب مشيراً إلى أن المارد الديمقراطي البريطاني خرج من صندوق حُبس داخله لمدة 50 عاماً، ولن يعود إليه مرة أخرى.

ويقول الكاتب إن ثمة فكرة واحدة لا تكف عن إثارة استياء مَن يحكمون الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهي أن دولهم ليست ديمقراطيات وطنية كاملة، نعم، لديهم انتخابات، وبرلمانات، ووزراء، وكل المظاهر الشكلية لذلك، بيد أنهم يفتقرون إلى القدرة على تغيير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات