فعاليات النسخة الثانية من قمة فوربس الشرق الأوسط "بناء المستقبل 2026" تتواصل في أبوظبي، بمشاركة نخبة من صناع القرار وقادة الأعمال لمناقشة التوجهات التي ترسم ملامح مستقبل البنية التحتية والاستثمار والتنمية العمرانية.. جلسات ثرية وتوقيع اتفاقات وشراكات. #فوربس

تتواصل فعاليات النسخة الثانية من قمة فوربس الشرق الأوسط "بناء المستقبل 2026"، المقامة تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمنعقدة في أبوظبي يومي 23 و24 يونيو/حزيران 2026، بمشاركة نخبة من صناع القرار وقادة الأعمال والخبراء من مختلف القطاعات، لمناقشة أبرز التوجهات التي ترسم ملامح مستقبل البنية التحتية والاستثمار والتنمية العمرانية في المنطقة.

وتأتي القمة، التي تُنظم بالشراكة مع شركة "وان للتطوير العقاري"، لتشكل منصة حوارية رفيعة المستوى تناقش مستقبل التنمية الحضرية والبنية التحتية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما تستعرض أحدث الاتجاهات العالمية والتقنيات الناشئة التي تعيد رسم ملامح المدن المستقبلية، مع التركيز على التخطيط الحضري المستدام، والفرص الاستثمارية الجديدة، ودور التكنولوجيا المتقدمة في تطوير البنية التحتية.

مستقبل الإمارات في عرض تخيّلي استُهلّ اليوم الثاني من القمة بعرض تخيّلي اصطحب الحضور إلى عام 2050، متصورًا مستقبل الإمارات والمنطقة كنموذج عالمي في الاستدامة وجودة الحياة والابتكار. وسلط العرض الضوء على أهمية الرؤية الاستباقية والقيادة الحكيمة والجرأة في اتخاذ القرار في رسم ملامح هذا المستقبل، مؤكدًا أن ما يُتخذ اليوم من قرارات سيترك أثره على حياة الأجيال القادمة.

وتلا ذلك فقرة موسيقية مميزة قدّمها نصير شمّه ، أضفت أجواءً فنية على انطلاقة فعاليات اليوم الثاني من القمة.

الرعاية الصحية.. بنية تحتية حيوية افتتح عمران الخوري، رئيس مجلس إدارة ريسبونس بلس القابضة، أعمال اليوم الثاني من القمة بكلمة رئيسية تناولت التحول المتسارع للرعاية الصحية من قطاع خدمي إلى ركيزة أساسية من ركائز البنية التحتية الوطنية. وأكد أن المنظومة الصحية أصبحت اليوم عنصرًا استراتيجيًا في دعم التنمية الشاملة وتعزيز جاهزية الدول لمواجهة التحديات والأزمات، مشيرًا إلى أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية دولة الإمارات القائمة على الاستباقية والتخطيط طويل الأمد باعتبارهما أساسًا للتنمية المستدامة.

وأوضح: "من خلال تجربتي واطلاعي على مسيرة القطاع الخاص في دولة الإمارات، أستطيع القول إننا شهدنا تطورًا نوعيًا في القطاع الصحي. فلم تعد البنية التحتية الصحية تقتصر على المستشفيات ومراكز الرعاية، بل أصبحت منظومة متكاملة تشمل الرعاية الوقائية، والتقنيات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والأبحاث الطبية، وأنظمة الاستجابة". وأشار إلى إنه من من واقع تجربتة في برجيل القابضة وريسبونس بلس القابضة، فهو يرى يوميًا كيف تسهم الخدمات الطبية المتخصصة وخدمات الطوارئ الميدانية في دعم القطاعات الحيوية، مثل الطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية والفعاليات الكبرى، بما يعزز سلامة الأفراد، ويضمن استمرارية الأعمال، ويرفع مستوى الجاهزية المؤسسية. كما يفتح الاستثمار في التكنولوجيا الصحية آفاقًا واسعة أمام الرعاية الاستباقية، بما يتيح التنبؤ بالمخاطر الصحية والتدخل المبكر وتحسين النتائج العلاجية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على جودة الحياة والإنتاجية والتنمية الاقتصادية على حد سواء.

تمويل المستقبل ودور السياسة المالية في كلمة خاصة بعنوان "تمويل المستقبل: دور السياسة المالية في تمكين البنية التحتية المستدامة والنمو الاقتصادي "، استعرض سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية في دولة الإمارات، دور السياسات المالية في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة، مؤكدًا أهمية الاستثمار في البنية التحتية والشراكات بين القطاعين العام والخاص في تحقيق مستهدفات التنمية طويلة الأمد.

وقال: "ننظر في وزارة المالية إلى السياسات المالية ليس باعتبارها أدوات تنظيمية فحسب، بل محركًا أساسيًا للاستقرار الاقتصادي والتنمية الشاملة والمستدامة على المدى الطويل"، مشيرًا إلى أن التكامل بين القطاعين العام والخاص يمثل ركيزة أساسية لتمويل مشروعات المستقبل وتعزيز جاهزية الاقتصاد الوطني لمتطلبات المرحلة المقبلة.

كما أشار إلى أن دولة الإمارات واصلت تطوير سياسات مالية مرنة ومستدامة تدعم النمو الاقتصادي وتنويع الإيرادات، وتعزز كفاءة وشفافية البيئة الاقتصادية، ما أسهم في ترسيخ الثقة العالمية بالاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته.

كيفية بناء اقتصاد الغد وفي جلسة أدارتها الدكتورة نشوى الرويني، مستشارة إعلامية في الهيئة الوطنية للإعلام حول كيفية بناء اقتصاد الغد في ظل تطور الاستثمار والصناعة والتنافسية الوطنية، طرح سعادة راشد عبدالكريم البلوشي، الرئيس التنفيذي لسلطة التسجيل في أبوظبي العالمي (ADGM)السؤال من منظور المستثمر نفسه: إذا كنت مستثمرًا اليوم، فأين سأوجه استثماراتي؟ سأبحث عن دولة تمتلك بنية تحتية متطورة، واقتصادًا قويًا، ورؤية واضحة للمستقبل.

"عندما ننظر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، نجد أن الإنجازات التي تحققت اليوم لم تكن وليدة الصدفة، ولم تأتِ كردة فعل على متغيرات آنية، بل كانت ثمرة بنية تحتية متينة، وأسس راسخة، واستراتيجيات واضحة وطويلة المدى. وكما شاهدنا في الجلسات السابقة، فإن العديد من التصورات المرتبطة بعام 2050 أصبحت اليوم واقعًا ملموسًا، وبعضها بدأ يتحقق بالفعل.

وأضاف: "من منظور المستثمر أو مدير الأصول أو المؤسسات المالية، هناك مجموعة من العوامل التي تجعل دولة الإمارات وجهة جاذبة للاستثمار. يأتي في مقدمتها الأداء الاقتصادي القوي؛ فالدولة تواصل تحقيق معدلات نمو لافتة رغم التحديات العالمية المتسارعة. كما نشهد نموًا متسارعًا في القطاعات غير النفطية يفوق نمو القطاع النفطي، إلى جانب ظهور قطاعات اقتصادية جديدة تعزز من تنوع الاقتصاد الوطني واستدامته. أما على صعيد القوة المالية، فتدير الصناديق السيادية في دولة الإمارات أصولًا تتجاوز قيمتها 3 تريليونات دولار، أي ما يقارب 9 تريليونات درهم، فيما تبلغ قيمة الأصول السيادية التابعة لإمارة أبوظبي نحو 6.2 تريليون درهم".

أشار كذلك إلى أن الإمارات تتمتع بمنظومة تشريعية متطورة تتسم بالمرونة والقدرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية. كما توفر الدولة خيارات قانونية وتنظيمية متنوعة تلبي احتياجات المستثمرين العالميين. وإذا أضفنا إلى ذلك البنية التحتية المتقدمة، والموقع الاستراتيجي، والتنوع الاقتصادي والاستثماري، وتوافر الكفاءات والخبرات المتخصصة، فإن كل هذه العوامل تعزز مكانة أبوظبي ودولة الإمارات كمركز عالمي جاذب لرؤوس الأموال والاستثمارات.

وفي ضوء المحاكمة والمساءلة في الدولة، أكد البلوشي أن الحوكمة جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية. فمن المهم أن تكون الرؤية واضحة. تليها المتابعة المستمرة لضمان تنفيذ الخطط وتحقيق المستهدفات، ثُم تلحقها الشفافية والتي تقتضي الإعلان عن الإنجازات وقياسها بصورة واضحة وقابلة للتقييم.

وفي ظل عصر التكنولوجيا الحالي، أشار إلى أن الدولة تبنت أحدث التقنيات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أداة رئيسية في تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية وتسريع إنجازها. وقال: "عندما نتحدث عن تعزيز تنافسية أبوظبي ودولة الإمارات، فإن جودة الخدمات وسرعة تقديمها تمثلان عنصرًا أساسيًا في هذه التنافسية".

وفي معرض حديثه عن المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، سواء على صعيد التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أو التطورات الجيوسياسية، أكد سعادة عبدالله اليزيدي، المدير التنفيذي لقطاع الإشراف الاستراتيجي الاقتصادي في اقتصادية أبوظبي، أن استراتيجيات التخطيط الاقتصادي طويلة الأمد باتت تتطلب مراجعة وتطويرًا مستمرين لمواكبة التحولات العالمية.

وأوضح أن بناء اقتصاد المستقبل يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في وجود توجه استراتيجي واضح، وتحقيق تنوع اقتصادي يخدم متطلبات المستقبل، إلى جانب بناء منظومة متكاملة للصمود والمرونة. وأضاف أن المرونة لم تعد عنصرًا ثانويًا في الخطط الاقتصادية، بل أصبحت جزءًا جوهريًا من الاستراتيجية الاقتصادية الحديثة، بما يضمن قدرة الاقتصادات على التكيف مع المتغيرات ومواجهة التحديات.

وأشار اليزيدي إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي درست أكثر من ألف مجمع اقتصادي حول العالم لتحديد القطاعات التي تمثل أولوية للإمارة في ضوء المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة، قبل حصرها في نحو 100 مجمع اقتصادي، ثم اختيار 13 مجمعًا استراتيجيًا ضمن إطار "اقتصاد الصقر". وتشمل هذه المجمعات قطاعات مستقبلية متنوعة، من بينها تكنولوجيا الغذاء ووفرة المياه، والتنقل الذكي والمركبات ذاتية القيادة، والخدمات المالية، والتكنولوجيا الحيوية، وعلوم الحياة والرعاية الصحية. وأكد أن هذه المجمعات لا تعتمد على الأنشطة الاقتصادية التقليدية، بل ترتكز على التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والابتكار، بما يعزز جاهزية الاقتصاد لمتطلبات المستقبل.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية بُنيت على شراكات وثيقة بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها عاملًا أساسيًا في تسريع النمو وتنفيذ المبادرات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن نتائج هذه الشراكات بدأت بالظهور بالفعل، إذ نجحت بعض المجمعات التي أُطلقت قبل نحو عام في استقطاب استثمارات ورؤوس أموال واعدة.

واختتم اليزيدي بالتأكيد على أن التنوع الاقتصادي سيبقى العامل الأهم في تعزيز المرونة الاقتصادية، وتمكين الاقتصاد من التكيف مع المتغيرات المستقبلية وتحويل التحديات إلى فرص جديدة للنمو المستدام.

وفي سياق الحديث عن الدور المتنامي للمناطق الحرة في دعم التنمية الوطنية، لا سيما خلال فترات الأزمات، أكد عبدالله الهاملي، الرئيس التنفيذي للمدن الاقتصادية والمناطق الحرة في مجموعة موانئ أبوظبي، أن رأس المال يبحث دائمًا عن الوضوح والاستقرار، مشيرًا إلى أن توافر التشريعات الواضحة والإجراءات السلسة والبيئة الداعمة للأعمال يعد شرطًا أساسيًا لاستقطاب الاستثمارات.

وأوضح أن أبوظبي ودولة الإمارات تتمتعان بجاذبية استثمارية قوية، مدعومة بسياسات اقتصادية مدروسة واستراتيجيات متكاملة تُطوَّر بالتعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية، بما ينسجم مع الأولويات الاقتصادية طويلة الأجل للدولة.

وأضاف أن المستثمرين اليوم لم يعودوا يبحثون فقط عن مناطق صناعية أو مدن اقتصادية، بل عن منظومات متكاملة توفر بنية تحتية متطورة، وخدمات لوجستية، وحلولًا تشغيلية، ومستودعات جاهزة، وأراضي صناعية، فضلًا عن الدعم اللازم للوصول إلى الأسواق العالمية.

وأشار الهاملي إلى أن دور مجموعة موانئ أبوظبي لا يقتصر على استقطاب المستثمرين، بل يمتد إلى دعم نمو أعمالهم وتوسعاتهم الدولية. وتتمتع المجموعة بحضور عالمي واسع من خلال أكثر من 52 مكتبًا وعمليات تشغيلية دولية، ما يمكنها من دعم المستثمرين في التصنيع المحلي وربطهم بالأسواق العالمية وقنوات التوزيع الدولية.

وأكد أن المناطق الاقتصادية والصناعية باتت تتجاوز دورها التقليدي كمواقع لممارسة الأعمال، لتتحول إلى منصات متكاملة للنمو الصناعي والتصدير والابتكار، بما يسهم في تعزيز التنوع الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة على المدى الطويل.

ريادة الإمارات في الاقتصاد الفضائي وخلال جلسة بعنوان "نحو آفاق الفضاء: ترسيخ ريادة الإمارات في الاقتصاد الفضائي "، استعرض سعادة سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، ملامح المرحلة المقبلة من برنامج الفضاء الإماراتي، مشيرًا إلى أن التركيز خلال السنوات العشر القادمة سينصب على استكشاف القمر وبناء وجود مستدام عليه من خلال توظيف الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، ضمن شراكات دولية تشمل برنامج "أرتميس" بقيادة وكالة ناسا.

وقال: "نريد أن نرى إماراتيًا على سطح القمر خلال السنوات العشر المقبلة"، مؤكدًا أن مساهمة الإمارات ستركز على مجالات الطاقة والاتصالات والروبوتات، بما يدعم الجهود العالمية لبناء بنية تحتية تتيح للبشر والأنظمة الذكية العمل بشكل مستدام على سطح القمر.

كما تناول المري الأثر الاقتصادي للاستثمارات الفضائية، موضحًا أن الدولة انتقلت من مرحلة بناء القدرات إلى تطوير منظومة صناعية متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن 90% من مكونات قمر "محمد بن زايد سات" صُنعت بالتعاون مع شركات وصناعات إماراتية، ما يعزز التصنيع المتقدم ويخلق فرصًا اقتصادية جديدة داخل الدولة.

وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، أوضح أن التقنية أسهمت في تسريع تطوير البرمجيات ورفع الكفاءة التشغيلية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على المهارات البشرية وعدم الاعتماد المفرط على الأنظمة الذكية، مؤكدًا أن بناء الكفاءات الوطنية سيظل عنصرًا أساسيًا في تحقيق طموحات الإمارات الفضائية المستقبلية.

مستقبل العقارات وخلال جلسة بعنوان "قيادة مستقبل العقارات: الرؤية والاستراتيجية وتطور السوق"، ناقش عمرو قنديل، الرئيس التنفيذي للمجموعة لدى شركة وان للتطوير العقاري، أبرز التحولات التي يشهدها القطاع العقاري، مؤكدًا أن النمو الذي تشهده دولة الإمارات يستند إلى أسس طويلة الأمد تشمل الرؤية الاستراتيجية، والبنية التحتية المتطورة، والاستدامة، والقدرة على التخطيط للمستقبل.

وقال: "في الإمارات لا نخطط للدورة المقبلة فقط، بل نخطط للجيل المقبل"، مشيرًا إلى أن هذا النهج يمثل أحد أهم العوامل التي تدعم استمرارية نمو القطاع العقاري وتعزز جاذبية الدولة للمستثمرين والمقيمين.

وأوضح قنديل أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 20 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات