هل يكفي أن تكون طبيباً في عام 2030؟

أصدرت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية هذا الأسبوع عدداً خاصاً من نشرتها المهنية تناول مجموعة من الموضوعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، شملت تطبيقاته في الصحة النفسية، وسلامة المرضى، وتأثيراته المتزايدة على الممارسة الصحية. وقد يبدو ذلك للوهلة الأولى اهتماماً بتقنية حديثة تفرض نفسها على مختلف القطاعات، لكن القراءة الأعمق تكشف عن دلالة أكثر أهمية؛ فحين تضع الجهة المسؤولة عن تنظيم وتأهيل واعتماد الممارسين الصحيين في المملكة الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياتها المعرفية والمهنية، فإن الرسالة لا تتعلق بالتقنية وحدها، بل بمستقبل المهن الصحية نفسها.

*الذكاء الاصطناعي قد يكون المرشح ليصبح المهارة المهنية الجديدة التي يحتاج إليها كل طبيب وصيدلاني وممرض وممارس صحي*

إن العالم يشهد اليوم تحولاً قد يكون الأوسع منذ دخول الحاسوب إلى المستشفيات قبل أكثر من ثلاثة عقود. وإذا كانت المهارات الرقمية قد أصبحت جزءاً أساسياً من العمل الصحي خلال العقدين الماضيين، فإن فهم الذكاء الاصطناعي قد يكون المرشح ليصبح المهارة المهنية الجديدة التي يحتاج إليها كل طبيب وصيدلاني وممرض وممارس صحي خلال السنوات المقبلة.

من استخدام الحاسوب إلى فهم الخوارزميات عندما بدأت المؤسسات الصحية اعتماد السجلات الطبية الإلكترونية، كان التحدي الرئيسي يتمثل في تعليم الأطباء والعاملين الصحيين كيفية استخدام الحاسوب والأنظمة الرقمية. أما اليوم، فقد تغيرت طبيعة التحدي جذرياً. فالقضية لم تعد مرتبطة بإدخال البيانات أو استعراض المعلومات، بل بالتعامل مع أنظمة ذكية قادرة على التعلم من البيانات واكتشاف الأنماط الخفية وتقديم توصيات قد تؤثر بصورة مباشرة في القرار الطبي.

وفي عدد متزايد من المستشفيات حول العالم باتت الخوارزميات تساعد في قراءة صور الأشعة واكتشاف الأورام وتحليل تخطيط القلب والتنبؤ بالمضاعفات المحتملة قبل حدوثها. وبعض الأنظمة الحديثة أصبحت قادرة على تلخيص مئات الصفحات من السجلات الطبية خلال ثوان معدودة، وهو عمل كان يتطلب ساعات طويلة من المراجعة البشرية.

وفي كثير من الأحيان تبدو هذه التوصيات دقيقة ومقنعة، لكن وراء كل نتيجة توجد خوارزمية تعتمد على بيانات وافتراضات واحتمالات إحصائية قد تحمل نقاط قوة كما قد تحمل نقاط ضعف أو تحيزات غير مرئية.

الصحة النفسية وسلامة المرضى * الصحة النفسية. ويظهر ذلك بوضوح في مجال الصحة النفسية، وهو أحد المحاور التي تناولتها نشرة الهيئة. فخلال السنوات الأخيرة بدأت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُستخدم للمساعدة في رصد مؤشرات الاكتئاب والقلق واضطرابات الصحة النفسية من خلال تحليل أنماط اللغة المستخدمة في المحادثات أو التغيرات في أسلوب الكتابة أو بعض السلوكيات الرقمية المتكررة. وقد أظهرت دراسات عالمية أن بعض الخوارزميات أصبحت قادرة على اكتشاف مؤشرات مبكرة لمشكلات نفسية قد لا يلاحظها المريض أو المحيطون به في مراحلها الأولى.

* سلامة المرضى. كما بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي تلعب دوراً متزايداً في تعزيز سلامة المرضى، من خلال التنبيه إلى الجرعات الدوائية الخاطئة، واكتشاف التفاعلات الدوائية الخطرة، ورصد المؤشرات المبكرة لتدهور حالة المريض داخل المستشفى. وهي تطبيقات قد تسهم في تقليل الأخطاء الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية إذا استُخدمت بصورة صحيحة.

لكن هذه التطبيقات تطرح في الوقت نفسه أسئلة مهنية وأخلاقية معقدة. فهل ينبغي للطبيب أن يعتمد على توصية الخوارزمية وحدها؟ وكيف يمكن التحقق من دقة النتائج؟ ومن يتحمل المسؤولية إذا أخطأ النظام؟

إن أخطر ما في الذكاء الاصطناعي الطبي ليس أن يخطئ أحياناً، بل أن يثق المستخدم بنتائجه من دون أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 5 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 10 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 17 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة