العقبة، الأردن (CNN)-- قال رئيس مجلس مفوّضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، شادي رمزي المجالي، إن العقبة استطاعت تجاوز التحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية الأخيرة، إثر تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، عبر العمل على تحويلها إلى فرص تشغيلية وتنموية.وتحدث المجالي في مقابلة خاصة مع CNN بالعربية من العقبة جنوبي البلاد، حول أبرز المشروعات الكبرى الوطنية والشراكات الاستراتيجية الخارجية التي أبرمتها السلطة، والتي بدأ بعضها بالعمل على الأرض وفقًا له، واصفًا العقبة بأنها "الحبل السري" للمملكة الأردنية الهاشمية، ومشيرًا إلى أن ما بين 70 إلى 75% من تجارة الأردن تمر عبر موانئ العقبة.واعتبر المجالي أن اتفاقية الامتياز بين شركة تطوير العقبة (ADC)، مع مجموعة موانئ أبوظبي (AD Ports Group) لإدارة وتشغيل وتطوير "ميناء العقبة متعدد الأغراض" لمدة 30 عامًا، تمثل "خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير منظومة إدارة وتشغيل ميناء العقبة متعدد الأغراض، ورفع كفاءته التشغيلية والاستفادة من الخبرات العالمية في القطاع اللوجستي."في الأثناء، أوضح المجالي، الذي يشغل موقع رئيس مجلس المفوضين منذ مايو/أيار 2025، أن مسؤولية سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تركزت في الحرب الأخيرة، على ضمان فعالية وكفاءة سلاسل التزويد والتجارة، بما يشمل الموانئ والجمارك وحركة الشاحنات وتنظيم الدخول والخروج، نظرًا للطبيعة الجغرافية للعقبة، الأمر الذي يتطلب إدارة دقيقة تحافظ على النشاط التجاري دون التأثير على السياحة أو المجتمع المحلي.ضغط لوجستي في الموانئ وزيادة في حركة الشحنوبيّن المجالي، أن ميناء العقبة واجه تحديًا كبيرًا تمثل في تضاعف الحمولات والمناولات، خصوصًا المرتبطة بالعراق خلال الأشهر الماضية.وأضاف المجالي في هذا السياق: "ميناء العقبة واجه تحديًا ضخمًا، حيث تضاعفت الحمولات والمناولات من أجل العراق الشقيق، ونحن فخورون بذلك، وقد تعاملت الموانئ الأردنية بشكل ممتاز وبكفاءة عالية، ولم تُسجل أي شكاوى، ولا توجد تأخيرات تُذكر رغم الاكتظاظ، كما ارتفعت المناولات بنحو 30%، وهذا كله تطلب تنظيمًا عاليًا على مستوى الأمن والسلامة وإدارة الحركة، والحمد لله كنا قد المسؤولية ووضعنا ممتاز جدًا من الناحية التجارية واللوجستية."وأشار المجالي كذلك إلى الدور الإقليمي لميناء العقبة خلال الأزمات، حيث ساهم في دعم عمليات شحن لدول عربية عدة مثل العراق وسوريا وقطر، مؤكدًا أن الميناء يخدم الأردن والمنطقة والعالم العربي.العقبة والسياحةكما تطرق المجالي إلى الجانب السياحي، حيث تمثل العقبة أحد أضلاع المثلث الذهبي في الأردن إلى جانب البتراء ووادي رم، مبينًا أنها تضم نحو 20% من الغرف الفندقية في المملكة، ما يجعلها مسؤولية كبيرة من حيث تشغيل منظومة سياحية واسعة يعتمد عليها آلاف الأشخاص في معيشتهم اليومية.وأكد أن هذا القطاع شكّل تحديًا إضافيًا خلال الفترة الأخيرة، إلا أن الأداء السياحي في العقبة بقي ممتازًا جدًا برأيه، مقارنة ببقية المدن في المنطقة وليس في الأردن فقط.وأشار المجالي إلى أن العقبة منطقة جاذبة للاستثمار والسياحة، موضحًا أنه خلال آخر 25 عامًا شهدت العقبة تطورًا كبيرًا جدًا، حيث ارتفع عدد سكانها من نحو 50 أو 60 ألف نسمة إلى حوالي 210 آلاف نسمة اليوم، إضافة إلى وجود 4 جامعات، و4 مستشفيات، ومؤسسات تدريب مهني، وأكثر من 100 فندق، مشيرًا إلى أن هذا التطور جاء نتيجة التخطيط طويل المدى والدعم المؤسسي والرؤية المستقبلية.الاستثماراتتأسست منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عام 2001 كمشروع تنموي استثماري متعدد الأنشطة، يتمتع بإعفاءات جمركية وضرائب منخفضة وثابتة، بهدف دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الناتج المحلي عبر جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز دور القطاع الخاص.وتشير الخطة الاستراتيجية لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة للأعوام (2024-2028) إلى التوجه لتمكين المنطقة كوجهة استثمارية عالمية ومركزًا لوجستيًا، حيث حددت السلطة مستهدفًا طموحًا يسعى لاستقطاب وجذب 26 مليار دولار بحلول عام 2028.وفيما يتعلق بالاستثمارات، قال المجالي إن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
