ليست كل الهواتف سواء.
فهناك هواتف ترن طويلًا دون أن يجيبها أحد، وأخرى تمر عبر عشرات الوسطاء قبل أن تصل إلى صاحب القرار، وثالثة تتحول إلى أرقام صامتة كلما احتاج الناس إليها.
لكن هناك رجالًا يجعلون من الهاتف جسرًا بينهم وبين الناس، لا حاجزًا يفصلهم عنهم.
صباح اليوم، وقفت أمام حديقة نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين أتأمل أشجارها الذابلة وساحتها التي فقدت شيئًا من بهجتها، حتى بدت أقرب إلى أرض عطشى تنتظر من يمد إليها يد العون.
لم أفكر كثيرًا بمن أتصل، لأن بعض الرجال تسبقهم مواقفهم قبل أسمائهم. رفعت الهاتف واتصلت بالمهندس الحاج قائد راشد أنعم، الرجل الذي اعتاد أن يكون قريبًا من هموم الناس بقدر قربه من مسؤولياته.
شرحت له حال الحديقة، وما أصابها من جفاف وإهمال، فلم يستغرق الأمر أكثر من دقائق حتى سمعته يوجه المختصين قائلاً:
"حديقة النقابة تُعامل كما تُعامل حديقة فيكتوريا."
في تلك اللحظة لم تكن القضية مجرد أشجار تحتاج إلى ماء، بل كانت رسالة واضحة بأن المسؤولية تبدأ من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
