الاستاذ الدكتور طارق عبد القادر المجالي يكتب : هلوسات وطنية

من منكم مرّ بما مرّ به الشاعر حين قال:

أُهلوِسُ في المنام بغير وعيِّ وتعبثُ في مُخيلتي الظنونُ

كأنّ الفكر في واد سحيقِ يُصوِّر لي المُحال بما يكونُ

واقعٌ أشبه بالفنتازيا الموحشة، بشتى صورها وألوانها، تعبثُ بالعقول، فهل نحن بين يدي السّاعة وبداية عصرِ فتنٍ كقطع الليل المُظلم، الذي يصبح الرجل مؤمنا ويُمسي كافرا أو كما قال رسول الله ﷺ؟

في واقعنا الماثل لوحةٌ عملاقة لا غير، كشاشات كأس العالم، تراها معلقة في الأسواق والمحلات والحفلات والندوات والعطوات والجاهات ..في الأفراح والأتراح .. في كل مكان.. لوحةٌ سوداء داكنة يتطاير سوادها القاتم خارج الإطار إلى المشاهدين.

كل ما تراه أو تحسّه في هذه اللوحة السريالية، أو محاولة تفكيك شيفرتها المبهمة وتأويلها يدعوك إلى مزيد من الهلوسة والهذيان . تلك هي لوحة الوطن الأخيرة التي تحاول أن تُمزّق سرديته الجميلة، وأن تخفي ملامحها الزاهية، وتعب السنين الممزوج بالصبر والدموع.

إنّ المتأمل في خطوط هذه اللوحة المشوّهة لا يرى إلا سُلّما أسود مرتفعَا له عَتبتان : سُفلى تتزاحم عندها الأقدام والعيون، وعُليا في نهايته، عليها بضعة أفراد وعائلاتهم بملابس أنيقة وأسنان بيضاء مجلوّة، ينظرون إلى من تحتهم ويضحون!

إنهم صنعوا سُلّمهم على غرار سُلّم رواتب الحكومة تماما! الهُوّة سحيقة، والموازين مُختلّة بين مؤسساتنا الحكومية وهيئاتنا الخاصّة والمستقلّة، ولا خلاص إلا بثورة بيضاء لإعادة هيكلة سلم الرواتب وإزالة تشوهاته البيّنة بشكل منطقيّ وعادل لا يُستثنى منه أحد.

إنّ سُلّم رواتبا الحالي كسُلّمِ موسيقي أزراره معطّلة إلا زر ال((DO وال(Si ) فتخيّل كمية النشاز بين القرار والجواب وتلاشي سائر النغمات !

إن الناظر إلى باص الوطن اليوم وهو يغادر المحطة القديمة يخيّل إليه أنّه ممتلئ، لكنه لا يدركُ ،سفها،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
قناة رؤيا منذ 15 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 18 ساعة
خبرني منذ 23 ساعة
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ 22 ساعة
قناة المملكة منذ 12 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة