أظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي بوزارة التجارة الأمريكية، اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة خلال الربع الأول من عام 2026 بأعلى من توقعات الأسواق، متأثراً بضغوط تراجع رصيد الدخل الأولي وزيادة المدفوعات المرتبطة به.
مؤشرات العجز وتجاوز التوقعات
"دويتشه بنك" يتوقع انكماش الاقتصاد الأمريكي بسبة 13% وفقاً للبيانات، ارتفع العجز في ميزان المعاملات الجارية بمقدار 5.8 مليار دولار، ما يمثل زيادة نسبتها 2.6%، ليصل إلى 226.8 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ 221.1 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2025 (بعد تعديل البيانات).
هذا الرقم جاء مخيباً لتوقعات الأسواق التي كانت تراهن على تباطؤ العجز عند مستوى 215 مليار دولار، مما يعكس استمرار الضغوط على الحساب الجاري الأمريكي.
أسباب فنية وراء الفجوة وعزت وزارة التجارة الأمريكية هذا الاتساع في العجز بشكل رئيسي إلى تراجع صافي رصيد الدخل الأولي، بالإضافة إلى ارتفاع المدفوعات المرتبطة به.
ويعد ميزان المعاملات الجارية المقياس الأشمل للتجارة في السلع والخدمات والتدفقات المالية بين الولايات المتحدة وبقية دول العالم، حيث يعكس اتساعه استمرار اعتماد الاقتصاد الأمريكي على تمويل خارجي لسد الفجوة بين الاستهلاك والاستثمار المحلي من جهة، والإنتاج الوطني من جهة أخرى.
تأثيرات محتملة يشير محللون اقتصاديون إلى أن استمرار اتساع عجز الميزان الجاري يضغط على الدولار الأمريكي على المدى المتوسط، خاصة في ظل تقلبات أسعار الفائدة والتوترات التجارية العالمية.
وتراقب الأسواق المالية هذه الأرقام عن كثب لما لها من انعكاسات على تدفقات رؤوس الأموال العابرة للحدود وقدرة الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على مستويات الاستثمار الحالية دون اللجوء لمزيد من الاقتراض الخارجي.
هذا المحتوى مقدم من ايكونومي 24
