خارطة الطريق.. سلام أم إعادة تمكين للحوثيين؟

تشهد الساحة الجنوبية واليمنية والإقليمية منذ سنوات تحولات سياسية متسارعة أعادت تشكيل موازين القوى والتحالفات والاصطفافات التي نشأت مع انطلاق عمليات التحالف العربي عام 2015م. وفي خضم هذه التحولات، برزت حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية الجنوبية بشأن طبيعة المسار الذي انتهجته المملكة العربية السعودية في التعامل مع ملف الحرب اليمنية، خصوصاً بعد تصاعد الحديث عن التفاهمات السياسية وخارطة الطريق المطروحة للتسوية مع جماعة الحوثي.

ويرى محللون سياسيون ومراقبون للشأن الجنوبي، إلى جانب ناشطين، أن التطورات الأخيرة كشفت عن تحول كبير في أولويات الرياض مقارنة بالأهداف التي أُعلن عنها عند انطلاق التحالف العربي، والمتمثلة في مواجهة المشروع الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

_ خارطة الطريق وتبدل الأولويات

وبحسب هذه القراءات السياسية، فإن خارطة الطريق وما سبقها من جولات تفاوض واتصالات غير معلنة بين السعودية والحوثيين منذ سنوات، أثارت تساؤلات عميقة حول طبيعة العلاقة الجديدة التي تشكلت بين الطرفين، وحول انعكاسات هذه التفاهمات على مستقبل الجنوب والقوى التي خاضت مواجهات عسكرية طويلة ضد الجماعة الحوثية.

ويرى مراقبون أن المشهد الحالي يختلف بصورة كبيرة عن الخطاب السياسي والإعلامي الذي ساد خلال السنوات الأولى للحرب، حيث انتقلت الأولوية من الحسم العسكري ومواجهة الحوثيين إلى البحث عن تسويات سياسية وأمنية تضمن تهدئة الحدود السعودية وتخفف الأعباء الأمنية والاقتصادية للحرب.

_ من المواجهة إلى التفاهمات السياسية

ويقول متابعون للشأن الجنوبي إن هذا التحول انعكس بشكل واضح في طبيعة الخطاب السياسي الإقليمي، وفي اللقاءات المتكررة التي جمعت مسؤولين سعوديين وقيادات حوثية خلال السنوات الماضية. وهي لقاءات كانت تُقدَّم باعتبارها جزءاً من جهود السلام، لكنها أثارت لدى قطاع واسع من الجنوبيين مخاوف من أن تتحول إلى مدخل لمنح الحوثيين مكاسب سياسية وسيادية واسعة.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن خارطة الطريق المطروحة لا تمثل مجرد إطار لإنهاء الحرب، بل تعكس إعادة صياغة كاملة للمشهد السياسي اليمني والجنوبي، بما يسمح للحوثيين بالانتقال من موقع الجماعة المسلحة إلى موقع الشريك السياسي المعترف به في أي ترتيبات مستقبلية.

_ غموض التفاهمات ومخاوف ما بعد الحرب

ويؤكد عدد من المراقبين أن هذه المخاوف تعززت نتيجة ما يعتبرونه غياباً للشفافية حول تفاصيل التفاهمات الجارية، وهو ما فتح الباب أمام الكثير من التساؤلات بشأن الملفات الاقتصادية والسياسية والعسكرية المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب.

_ الثروات والموارد في قلب الجدل

ويشير ناشطون جنوبيون إلى أن أحد أبرز جوانب القلق يتمثل في ملف الثروات والموارد الاقتصادية، حيث يرون أن الإيرادات النفطية والغازية والموارد السيادية باتت تُطرح ضمن مسارات التسوية السياسية، بدلاً من توجيهها بصورة مباشرة لمعالجة الأزمات المعيشية والخدمية التي تعاني منها محافظات الجنوب.

وبحسب هذه الرؤية، فإن أي ترتيبات اقتصادية تمنح الحوثيين حصة من الموارد دون معالجة جذور الأزمة السياسية ستؤدي إلى تعزيز نفوذ الجماعة اقتصادياً وسياسياً، وستمنحها فرصة إضافية لترسيخ حضورها داخل المشهد اليمني.

_ تضحيات الجنوب بين الواقع والتسويات

ويرى محللون سياسيون أن التفاهمات السياسية الجارية جاءت على حساب القوى التي خاضت المواجهة العسكرية المباشرة مع الحوثيين طوال السنوات الماضية، وفي مقدمتها القوات المسلحة الجنوبية التي لعبت دوراً محورياً في تحرير مناطق واسعة من الجنوب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 14 دقيقة
منذ 35 دقيقة
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
نافذة اليمن منذ 16 ساعة
وكالة أنباء سبأنت منذ 7 ساعات
عدن تايم منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
نافذة اليمن منذ 17 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 14 ساعة